رمضان كان واجبا والا كان مندوبا على وجه الترديد في النية ( 1 ) .
( مسألة : 6 ) لو كان في يوم الشك بانيا على الإفطار ثم ظهر في أثناء النهار أنه من شهر رمضان ، فان تناول المفطر أو لم يتناوله لكن ظهر الحال ( 2 ) بعد الزوال يجب عليه إمساك بقية النهار تأدبا وقضاء ذلك اليوم ، وإن كان قبل الزوال ولم يتناول شيئا يجدد النية وأجزأ عنه .
( مسألة : 7 ) لو صام يوم الشك بنية أنه من شعبان ثم تناول المفطر نسيانا وتبين بعد ذلك أنه من رمضان أجزأ عنه . نعم لو أفسد صومه برياء ونحوه لم يجزه من رمضان حتى لو تبين له كونه منه قبل الزوال وجدد النية .
( مسألة : 8 ) كما يجب النية في ابتداء الصوم يجب الاستدامة على مقتضاها في أثنائه ، فلو نوى القطع في الواجب المعين - بمعنى أنه أنشأ رفع اليد عما تلبس به من الصوم - بطل على الأحوط ( 3 ) ، وان عاد إلى نية الصوم قبل الزوال . نعم لو كان ذلك لزعم اختلال في صومه ثم بان عدمه لم يبطل على الأقوى ، وكذا ينافي الاستدامة المزبورة التردد في الأثناء . نعم لو كان تردده في البطلان وعدمه لعروض عارض لم يدر أنه مبطل لصومه أم لا لم يكن فيه بأس ( 4 ) وان استمر ذلك إلى أن يسأل عنه ، وأما غير الواجب المعين فلو نوى القطع ثم رجع قبل الزوال صح صومه .
القول فيما يجب الإمساك عنه :
( مسألة : 1 ) يجب على الصائم الإمساك عن أمور :
« الأول والثاني » - الأكل والشرب المعتاد كالخبز والماء وغيره كالحصاة وعصارة الأشجار ولو كان قليلا جدا كعشر حبة الحنطة أو عشر قطرة من الماء .
( مسألة : 2 ) المدار على صدق الأكل والشرب ولو كان على النحو غير المتعارف ،
هامش
( 1 ) وأما إذا كان بنحو الترديد في المنوي بأن يصومه بنية القربة المطلقة بقصد ما في الذمة وكان في ذهنه انه اما من رمضان أو غيره فالأقوى الصحة .
( 2 ) الأحوط فيه تجديد النية والإتمام رجاء ثم القضاء .
( 3 ) بل على الأقوى ، وكذا لو نوى القاطع .
( 4 ) ان لم يتردد في رفع اليد عن الصوم فعلا من جهة الشك في البطلان .