القول في سجدتي التلاوة والشكر :
( مسألة : 1 ) يجب السجود عند تلاوة آيات أربع في السور الأربع : آخر النجم ، والعلق ، « ولا يَسْتَكْبِرُونَ » في ألم تنزيل ، و « تَعْبُدُونَ » في حم فصلت .
وكذا عند استماعها دون سماعها على الأظهر ، والسبب مجموع الآية ، فلا يجب بقراءة بعضها ولو لفظ السجدة منها وإن كان أحوط ( 1 ) . ووجوبها فوري لا يجوز تأخيرها ، ولو أخرها ولو عصيانا يجب إتيانها فيما بعد .
( مسألة : 2 ) يتكرر السجود مع تكرر السبب مع التعاقب وتخلل السجود قطعا ، أما مع عدم التعاقب أو عدم تخلل السجود ففيه تأمل وإشكال ( 2 ) .
( مسألة : 3 ) إذا قرأها أو استمعها في حال السجود يجب رفع الرأس منه ثم الوضع ، ولا يكفي البقاء بقصده ولا الجر إلى مكان آخر ، وكذا فيما إذا كان جبهته على الأرض لا بقصد السجدة فسمع أو قرأ آية السجدة .
( مسألة : 4 ) الظاهر أنه يعتبر في وجوب السجدة على المستمع كون المسموع صادرا بعنوان التلاوة وقصد القرآنية ، فلو تكلم شخص بالآية لا بقصد القرآنية لا يجب السجود بسماعها ، وكذا لو سمعها من صبي غير مميز أو من النائم أو من صندوق حبس الصوت ، وإن كان الأحوط ( 3 ) السجود في الجميع على اختلاف مراتب الاحتياط فيها ، بل لا يترك في أولها .
( مسألة : 5 ) يعتبر في السماع تمييز الحروف والكلمات ، فلا يكفي سماع الهمهمة وإن كان أحوط .
( مسألة : 6 ) يعتبر في هذا السجود بعد تحقق مسماه النية وإباحة المكان ، والأحوط وضع المواضع السبعة ووضع الجبهة على ما يصح السجود عليه ، بل اعتبار عدم
هامش
( 1 ) خصوصا لفظها .
( 2 ) فلا يترك الاحتياط فيهما .
( 3 ) لا يترك مع صدق القراءة .