بالهواء . . . أو قولك : إذا كان المسلم طويلا فلا تقتله ، بخلاف قولك : أكرم زيدا إن أكرمك .
واحتمال وجود نكتة أخرى لا يضرّ بالظهور كما لا يضرّ احتمال وجود القرينة الصارفة بظهور اللفظ في المعنى الحقيقي فيدفع هنا بالأصل كما يدفع به هناك .
ثم إن التعليق يدلّ على الملازمة بين الشرط والجزاء بل هو معنى التعليق ، فما في عدّة من الكتب من أنه لا يدلّ إلاّ على الثبوت عند الثبوت ولو من باب المقارنة الاتّفاقية ، فاسد .
وللملازمة - كما تعلم - أقسام ، والظاهر الغالب كونها من قبيل سببيّة الشرط للجزاء ما لم تكن قرينة على خلافها ، وكون الشرط قابلا للسببيّة .
وبالغ جماعة فجعلوها ظاهرة في العلَّة التامّة المنحصرة .
ويكفي في فساده القطع بأنّ من قال : إن أكرمك فأكرمه ، وقال بعده : إن زارك فأكرمه . ليس لكلامه الثاني أدنى مخالفة لكلامه الأوّل .
وأيضا لا شك في صحّة سؤال السامع ، وقوله : إن لم يزرني ولم يكرمني ، ولكن أمرني عالم بإكرامه ، فهل أكرمه أم لا ؟ إلى غير ذلك من الشواهد والنّظائر ( 1 ) .
والأمر في هذا المفهوم بين إفراط وتفريط ، فمن غال فيه فأخرجه عن
هامش
( 1 ) نعم ربما يكون في مقام الحصر . ( منه قدس سره ) .