25685 - 12 ( الكافي 8 : 292 رقم 447 ) علي ، عن أبيه ، عن الحسن ابن علي ، عن أبي جعفر الصائغ ، عن محمد ، قال : دخلت على أبي عبد اللَّه عليه السّلام وعنده أبو حنيفة ، فقلت له : جعلت فداك رأيت رؤيا عجيبة ، فقال لي « يا بن مسلم هاتها فإن العالم بها جالس » وأومى بيده إلى أبي حنيفة ، قال : فقلت : رأيت كأني دخلت داري وإذا أهلي قد خرجت علي فكسرت جوزا كثيرا ونثرته علي ، فتعجبت من هذه الرؤيا ، فقال أبو حنيفة : أنت رجل تخاصم وتجادل لئاما في مواريث أهلك فبعد نصب شديد تنال حاجتك منهم إن شاء اللَّه تعالى ، فقال أبو عبد اللَّه عليه السّلام « أصبت واللَّه يا أبا حنيفة » ، قال : ثم خرج أبو حنيفة من عنده ، فقلت : جعلت فداك إني كرهت تعبير هذا الناصب ، فقال « يا بن مسلم لا يسوؤك اللَّه ، فما يواطئ تعبيرهم تعبيرنا ولا تعبيرنا تعبيرهم وليس التعبير كما عبره » .
قال : فقلت له : جعلت فداك فقولك : أصبت واللَّه وتحلف عليه وهو مخطئ قال « نعم حلفت عليه أنه أصاب الخطأ » قال : فقلت له : فما تأويلها قال « يا بن مسلم إنك تتمتع بامرأة فتعلم بها أهلك فتمزق عليك ثيابا جددا فإن القشر كسوة اللب » قال ابن مسلم : فوالله ما كان بين تعبيره وتصحيح الرؤيا إلا صبيحة الخميس ( 1 ) فلما كان غداة الجمعة أنا جالس بالباب إذ مرت بي جارية فأعجبتني فأمرت غلامي فردها ثم أدخلها داري فتمتعت بها فأحست بي وبها أهلي فدخلت علينا البيت فبادرت الجارية نحو الباب وبقيت أنا فمزقت علي ثيابا جددا كنت ألبسها في الأعياد .
وجاء موسى الزوار العطار إلى أبي عبد اللَّه عليه السّلام فقال له : يا
هامش
( 1 ) في الكافي : صبيحة الجمعة .