تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوافي — صفحة 52

مساهمون:

ص٥٢
بيان : « الأزل » الشدة والضيق « فيما يعينكم النظر فيه » أي يهتكم ، وفي بعض النسخ « يغنيكم » بإعجام الغين وهو تصحيف ، أقاده اللَّه من القود فإنهم قد أصابوا دماء بغير حق ، والاقتصاص الاقتفاء ، والاتباع فيما يرى من الرأي ، وهذا نص في المنع عن الاجتهاد في الأحكام الشرعية واستنباطها من المتشابهات بالرأي وترك النصوص . ولعله عليه السلام أراد بالأصل الإمام الحق وبالفرع أولاده المدعين للإمامة وبالفتح ظهور دولة الحق ، وبالغصن كل مدع منهم ، والقزع بالقاف ثم الزاي ثم العين المهملة قطع السحاب وإنما خص الخريف لأنه أول الشتاء ، والسحاب يكون فيه متفرقا غير متراكم ولا مطبق ثم يجتمع بعضه إلى بعض بعد ذلك كذا في النهاية ، والركام المتراكب بعضه فوق بعض « من مستشارهم » أي محل انبعاثهم وتهيجهم وكأنه أشار عليه السلام بذلك إلى فتن أبي مسلم المروزي واستئصاله لبني أمية وإنما شبههم بسيل العرم لتخريبهم البلاد وأهلها الذين كانوا في خفض ودعة وأريد بالجنتين جماعتان من البساتين جماعة عن يمين بلدتهم وجماعة عن شمالها روي أنها كانت أخصب البلاد وأطيبها لم يكن فيها عاهة ولا هامة وفسر العرم تارة بالصعب وأخرى بالمطر الشديد وأخرى بالجرذ وأخرى بالوادي وأخرى بالأجباس التي تبنى في الأودية ومنه قيل إنه اصطرخ أهل سبأ قيل إنما أضيف السيل إلى الجرذ لأنه نقب عليهم سدا ضربته لهم بلقيس فحقنت به الماء وتركت فيه ثقبا على مقدار ما يحتاجون إليه أو المسناة التي عقدت سدا على أنه جمع عرمة وهي الحجارة المركومة وكان ذلك بين عيسى ومحمد صلى اللَّه عليه وآله ، والأكمة التل والرض الدق الجريش والطود الجيل . وفي بعض النسخ رص طود بالصاد المهملة فيكون بمعنى الالزاق والضم
الوافي — صفحة 52 | الفيض الكاشاني / مركز التحقيقات الدينية والعلمية في مكتبة الإمام أمير المؤمنين علي ( ع )