تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوافي — صفحة 457

مساهمون:

ص٤٥٧
يأخذون منهم ويخلونهم وما يشتهون ، ورأيت المنابر يؤمر عليها بالتقوى ولا يعمل القائل بما يأمر ، ورأيت الصلاة قد استخف بأوقاتها ، ورأيت الصدقة بالشفاعة لا يراد بها وجه اللَّه ويعطى لطلب الناس ، ورأيت الناس همتهم بطونهم وفروجهم ، لا يبالون بما أكلوا وما نكحوا ، ورأيت الدنيا مقبلة عليهم ، ورأيت أعلام الحق قد درست فكن على حذر واطلب إلى اللَّه تعالى النجاة واعلم أن الناس في سخط اللَّه تعالى وإنما يمهل لهم لأمر يراد بهم فكن مترقبا واجتهد ليراك اللَّه تعالى في خلاف ما هم عليه فإن نزل بهم العذاب وكنت فيهم عجلت إلى رحمة اللَّه وإن أخرت ابتلوا وكنت قد خرجت مما هم فيه من الجرأة على اللَّه تعالى واعلم أن اللَّه « لا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ » وأن « رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ » . بيان : « السحر » ما لطف مأخذه ودق وقد يطلق على الخداع والتعليل وكل من هذه المعاني مناسب لما فسر به من إفساد القلب وإنما قال عليه السّلام : إنا إليك أحوج ، لتسلطه على قتله وأخذ ماله إن هذا الأمر إذا جاء بكسر الهمزة مستأنف فلا يستفزنك لا يستخفنك فإذا رأيت الحق قد مات جواب إذا هذه قوله عليه السّلام في أواخر الحديث فكن على حذر ، « قد خلق » أي درس والمستتر في يضحك منه راجع إلى من يمتدح ، « من الاجتهاد » أي في طاعة اللَّه لما يرى في المؤمن أي من سوء الحال ، و « المرح » شدة الفرح والنشاط ، « أصحاب الآيات » أي أهل العلم والحكمة أو أصحاب الأئمة فإنهم آيات اللَّه . وفي بعض النسخ « الآثار » أي آثار علم النبوة ، « لا يعير » بالمهملة من التعيير بمعنى التوبيخ ، « تصانع زوجها على نكاح الرجال » أي الزنى والمصانعة الرشوة وفي المثل من صانع بالمال لم يحتشم من طلب الحاجة ، و « رأيت الليل لا يستخفى