إليكم فاتخذوا بأرض المدينة الأموال فلما كثرت أموالهم بلغ تبع فغزاهم فتحصنوا منه فحاصروهم وكانوا يرقون لضعفاء أصحاب تبع فيلقون إليهم بالليل التمر والشعير فبلغ ذلك تبع فرق لهم وآمنهم فنزلوا إليه فقال لهم : إني قد استطبت بلادكم ولا أراني إلا مقيما فيكم ، فقالوا له : إنه ليس ذاك لك ، إنها مهاجر نبي وليس ذاك لأحد حتى يكون ذلك ، فقال لهم :
فإنني مخلف فيكم من أسرتي من إذا كان ذلك ساعده ونصره فخلف حيين الأوس والخزرج فلما كثروا بها كانوا يتناولون أموال اليهود وكانت اليهود تقول لهم : أما لو قد بعث فيكم محمد صلّى الله عليه وآله وسلّم ليخرجنكم من ديارنا وأموالنا ، فلما بعث اللَّه تعالى محمدا صلّى الله عليه وآله وسلّم آمنت به الأنصار وكفرت به اليهود وهو قول اللَّه تعالى « وَكانُوا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا فَلَمَّا جاءَهُمْ ما عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ فَلَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الْكافِرِينَ » ( 1 ) .
بيان :
« تيماء » بتقديم المثناة الفوقانية على التحتانية الفلاة واسم موضع ، « فأذنا » من الإيذان بمعنى الإشعار والإعلام .
25508 - 5 ( الكافي 8 : 310 رقم 482 ) علي ، عن أبيه ، عن صفوان ، عن إسحاق بن عمار قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن قول اللَّه تعالى « وَكانُوا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا فَلَمَّا جاءَهُمْ ما عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ » ( 2 ) قال « كان قوم فيما بين محمد وعيسى صلى اللَّه عليهما وكانوا يتوعدون أهل الأصنام بالنبي صلّى الله عليه وآله وسلّم
هامش
( 1 ) و ( 2 ) البقرة / 89 .