بيان :
« الأطراف » الإتيان بالطريف .
25424 - 3 ( الفقيه 2 : 282 رقم 2456 ) روي : أنه قام أبو ذر رحمة اللَّه عليه عند الكعبة ، فقال : أنا جندب بن السكن فاكتنفه الناس ، فقال : لو أن أحدكم أراد سفرا لاتخذ فيه من الزاد ما يصلحه لسفره ، فتزودوا لسفر يوم القيامة ، أما تريدون فيه ما يصلحكم فقام إليه رجل فقال : أرشدنا ، فقال : صم يوما شديد الحر للنشور ، وحج حجة لعظائم الأمور وصل ركعتين في سواد الليل لوحشة القبور ، كلمة خير تقولها ، وكلمة شر تسكت عنها ، أو صدقة منك على مسكين لعلك تنجو بها يا مسكين من يوم عسير ، اجعل الدنيا درهمين درهما أنفقته على عيالك ودرهما قدمته لآخرتك ، والثالث يضر ولا ينفع لا ترده ، اجعل الدنيا كلمتين كلمة في طلب الحلال وكلمة للآخرة والثالثة تضر ولا تنفع لا تردها ، ثم قال : قتلني هم يوم لا أدركه .
بيان :
« هم يوم لا أدركه » يعني اهتمامي لرزق غد وبعد غد وإنما جزم بأنه لا يدركه لأن في تلك الأيام المهتم لها ما لا يدركه البتة . وفي تحف العقول في حديث هشام عن الكاظم عليه السّلام أنه قال : وكان أبو ذر رضي اللَّه عنه يقول : يا مبتغي العلم إن هذا اللسان مفتاح خير ومفتاح شر فاختم على فيك كما تختم على ذهبك وورقك .
آخر أبواب المواعظ والحمد لله أولا وآخرا .
الوافي — صفحة 308
مساهمون: الفيض الكاشاني
ص٣٠٨