أولي الأبصار واحمدوا اللَّه على ما هداكم واعلموا أنكم لا تخرجون من قدرة اللَّه إلى غير قدرته وسيرى اللَّه أعمالكم ثم إليه تحشرون ، فانتفعوا بالعظة وتأدبوا بآداب الصالحين » .
25405 - 2 ( الكافي 8 : 72 رقم 29 ) بالإسنادين ، عن السراد ، عن عبد اللَّه بن غالب الأسدي ، عن أبيه ، عن سعيد بن المسيب ، قال : كان علي ابن الحسين عليهما السلام يعظ الناس ويزهدهم في الدنيا ويرغبهم في أعمال الآخرة بهذا الكلام في كل جمعة في مسجد الرسول صلى اللَّه عليه وآله وسلم وحفظ عنه وكتب كان يقول « أيها الناس اتقوا اللَّه واعلموا أنكم إليه ترجعون ف « تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ ما عَمِلَتْ » في هذه الدنيا « مِنْ خَيْرٍ مُحْضَراً وَما عَمِلَتْ مِنْ سُوءٍ تَوَدُّ لَوْ أَنَّ بَيْنَها وَبَيْنَهُ أَمَداً بَعِيداً وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ » ، ويحك يا ابن آدم الغافل وليس بمغفول عنه .
يا ابن آدم إن أجلك أسرع شيء إليك ، قد أقبل نحوك حثيثا يطلبك ويوشك أن يدركك وكان قد أوفيت أجلك وقبض الملك روحك وصرت إلى قبرك وحيدا فرد إليك فيه روحك واقتحم عليك فيه ملكان ناكر ونكير لمساءلتك وشديد امتحانك ، ألا وإن أول ما يسألانك عن ربك الذي كنت تعبده وعن نبيك الذي أرسل إليك وعن دينك الذي كنت تدين به وعن كتابك الذي كنت تتلوه وعن إمامك الذي كنت تتولاه ، ثم عن عمرك فيما أفنيته ، ومالك من أين اكتسبته وفيما أنفقته ، فخذ حذرك وانظر لنفسك وأعد الجواب قبل الامتحان والمسألة والاختبار فإن تك مؤمنا عارفا بدينك ، متبعا للصادقين ، مواليا لأولياء اللَّه لقاك اللَّه حجتك وانطلق لسانك بالصواب وأحسنت الجواب وبشرت بالرضوان والجنة من اللَّه تعالى واستقبلتك الملائكة بالروح والريحان وإن لم تكن
الوافي — صفحة 248
مساهمون: الفيض الكاشاني
ص٢٤٨