لا يكلفهم ما لا يطيقون بذي من البذاء وهو الفحش فالمعرفة بما يأكل يعني المعرفة بحله والشكر باللسان التحميد وبالجنان المعرفة بأنه من اللَّه سبحانه وبالأركان أن يصرف قوة الجوارح التي حصلت من الغذاء في طاعته تعالى والشرطي الذي يعاون الظلمة والقتات النمام والمتبع للرجل سرا ليعلم ما يريد والعذار بالعين المهملة والذال المعجمة والراء والوكاز والركاز كلاهما بالزاي .
قال في الفقيه : سمعت بعض أهل اللغة يقول في معنى الوكاز يقال للطعام الذي يدعى إليه الناس عند بناء الدار أو شرائها الوكيز والوكاز منه والطعام الذي يتخذ للقدوم من السفر ويقال له النقيعة ويقال له الركاز أيضا والركاز الغنيمة كأنه يريد أن في اتخاذ الطعام للقدوم من مكة غنيمة لصاحبه من الثواب الجزيل ومنه قول النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم الصوم في الشتاء الغنيمة الباردة انتهى كلامه رحمه اللَّه .
والزبين بالزاي والباء الموحدة على وزن سكين والمواساة قد مضى تفسيرها في كتاب الإيمان والكفر وكذا النصيحة لأهل بيت النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم والأنذال بالنون والذال المعجمة الأرذال .
وفي بعض النسخ الأتراك ويشبه أن يكون تصحيفا ويحتمل الصحة لما روي عن أمير المؤمنين عليه السلام أنه قال « اترك الترك ما تركوك فإنهم إن أحبوك أكلوك وإن أبغضوك قتلوك » والسبرات الغدوات الباردة جمع سبرة بالفتح والقوراء الواسعة والفرس القباء الضامر البطن يقال فرس أقب وقباء لأن الفرس يذكر ويؤنث كذا في الفقيه من أطاع امرأته قد مضى كلام فيه في كتاب النكاح « لو أهدي إلي كراع أي ذراع وإنما خصت بالذكر لأنها أخس أعضاء الأنعام » ولو دعيت إلى كراع أي ذراع أو كراع الغميم وهو موضع على أربعة فراسخ من المدينة « الإسلام عريان » شبه الإسلام بالإنسان فوصفه بما يوصف به الإنسان ترشيحا للاستعارة « نجا المخفون » يعني من علائق الدنيا وأوزارها
الوافي — صفحة 184
مساهمون: الفيض الكاشاني
ص١٨٤