تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوافي — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
لا يأتي إلا بأحدهما والأزل الضيق ، والزلازل البلايا ، وفي بعض النسخ الزلزال والشلة بالضم الجماعة من الناس أريد أنه صلى اللَّه عليه وآله وسلم من جنس الأنبياء الماضين ومن طينتهم وبقيتهم أي منسوب إلى أم القرى يعني مكة والبركة النماء والزيادة والسعادة يقال بارك اللَّه لك وفيك وعليك وباركك به افتح الساعة يعني أنه أول من يوم به القيامة وأول من ينشق عنه القبر وبأمته « أختم مفاتيح الدنيا » يعني بهم أفنى الدنيا وأطويها « والدرس » العفو والمحو والإبطال لازم ومتعد ، وحسبه بي ، حسبه أي كفايته بي كفته وحزبهم الغالبون الظاهر وحزبي الغالبون ولعله من غلط النساخ والنفث كالنفخ وهو دون التفل ولعل المراد بنفث الشيطان إلقاؤه الوسوسة في القلب « ولا تغبط الغني بشيء يسير » يعني أن شيئه يسير ليس بمحل أن يغبط بل الدنيا كلها في جنب ثواب الآخرة ونعيمها كأنها لا شيء « تحر مسيرتي » اجتهد في تحصيلها ، والممشوج المخلوط ، والغي الضلال « ما هو منها » أي من متمماتها فإن الصلاة موقوفة لا ترفع حتى يؤتى بالزكاة « زكاة القربان » أي التي يتقرب بها « ولها عندي سلطان » قد ورد في الحديث : أن الرحم متعلقة يوم القيامة بالعرش يقول اللهم صل من وصلني واقطع من قطعني وكذلك أفعل بمن ضيع أمري أي اجعل لأمري سلطانا في المعاد فأضيع من ضيعه أو إعطاء يسيرا أي إعطاء فيه يسر وسهولة لا يكون فيه من ولا أذى أو المراد أعطه القليل إن لم تقدر على الكثير فيكون اقتصارا على الفردين الأخفيين من الإكرام ليدل على الأجلى بالطريق الأولى . وقد ورد في الحديث : لا تستحيوا من إعطاء القليل فإن الحرمان أقل منه « أوليتك » أعطيتك « خولتك » ملكتك « والولولة » الدعاء بالويل ولعله أشير بها إلى ما في التوراة من الويل ولها معان أخر كاختلاط الألسن وإلهام الذكر والهم والحزن وغير ذلك ولعل بعضها مما يناسب هذا المقام فكيف تثق بالصاحب
الوافي — صفحة 128 | الفيض الكاشاني / مركز التحقيقات الدينية والعلمية في مكتبة الإمام أمير المؤمنين علي ( ع )