تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوافي — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
عيشها في معصية اللَّه وولاية من نهى اللَّه عن ولايته وطاعته فإن اللَّه أمر بولاية الأئمة الذين سماهم في كتابه في قوله « وَجَعَلْناهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنا » ( 1 ) وهم الذين أمر اللَّه بولايتهم وطاعتهم ، والذين نهى اللَّه عن ولايتهم وطاعتهم وهم أئمة الضلال الذين قضى اللَّه أن يكون لهم دول في الدنيا على أولياء اللَّه الأئمة من آل محمد صلى اللَّه عليه وآله وسلم يعملون في دولتهم بمعصية اللَّه ومعصية رسوله صلى اللَّه عليه وآله وسلم ليحق عليهم كلمة العذاب وليتم أمر اللَّه فيهم الذي خلقهم له في الأصل أصل الخلق من الكفر الذي سبق في علم اللَّه أن يخلقهم له في الأصل ومن الذين سماهم اللَّه في كتابه في قوله « وَجَعَلْناهُمْ أَئِمَّةً يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ » ( 2 ) فتدبروا هذا واعقلوه ولا تجهلوه فإن من جهل هذا وأشباهه مما افترض اللَّه عليه في كتابه مما أمر به ونهى عنه ترك دين اللَّه وركب معاصيه فاستوجب سخط اللَّه فأكبه اللَّه على وجهه في النار . وقال : أيتها العصابة المرحومة المفلحة إن اللَّه تعالى أتم لكم ما آتاكم من الخير واعلموا أنه ليس من علم اللَّه ولا من أمره أن يأخذ أحد من خلق اللَّه في دينه بهوى ولا رأي ولا مقاييس ، قد أنزل اللَّه القرآن وجعل فيه تبيان كل شيء ، وجعل للقرآن وتعلم القرآن أهلا لا يسع أهل علم القرآن الذين آتاهم اللَّه علمه أن يأخذوا فيه بهوى ولا رأي ولا مقاييس أغناهم اللَّه عن ذلك بما آتاهم من علمه وخصهم به ووضعه عندهم كرامة من اللَّه تعالى أكرمهم بها وهم أهل الذكر الذين أمر اللَّه هذه الأمة بسؤالهم وهم الذين من سألهم وقد سبق في علم اللَّه أن يصدقهم ويتبع أثرهم .
هامش
( 1 ) الأنبياء / 73 . ( 2 ) القصص / 41 .