تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوافي — صفحة 426

مساهمون:

ص٤٢٦
الله عليه وآله وسلّم « أفضل المواضع في الصلاة على الميت الصف الأخير » فتأخرن إلى الصف الأخير فبقي فضله على ما ذكره عليه السّلام ، انتهى كلامه طاب ثراه . ومعناه أن النساء إنما يختلطن بالرجال في الجنائز طلبا لفضل الصف المتقدم من صفوفهن المتأخرة فيقفن خلف الرجال متصلات بهم فنهين عن ذلك بتفضيل الصف الأخير من صفوفهن على الأول منها وأما في الصلوات المكتوبة فللزوم تأخرهن عنهم هنالك بمقدار مساقط أجسادهن أو أكثر لم يحصل الاختلاط المحذور منه وأما طلب الرجال التأخر بعد شرعيته هنا فلا مفسدة فيه لأنهن كن خلفهم لا يرونهن وأما تقدمهم على النساء في الصلاتين فكان من الأمور المعهودة عندهم وكانوا يعلمون ذلك وإنما كان فضيلة تأخرهم بالإضافة إلى أنفسهم دون النساء لتقدم الرجال على النساء على كل حال إذا عرفت هذا فمعنى قوله صلّى الله عليه وآله وسلّم صار سترة للنساء أن الصف المتأخر أنما فضل على المتقدم لتطلب النساء التأخر فالتأخر فيكن أبعد من الرجال فيكن مستورات عنهم بصفوفهن المتقدمة ثم لما شرع ذلك لهذه المصلحة بقي حكمه إلى يوم القيامة وإن لم يكن مع الرجال امرأة مع أن فيه منع الناس عن الازدحام قيل ويحتمل أن يكون المراد بالصفوف في الحديث صفوف الجنائز لا المصلين فإن كل صف من الجنائز أقرب إلى المصلي فهو المؤخر وهو الأفضل قلت : وحينئذ يشكل التعليل . 24382 - 8 ( الكافي 3 : 176 ) العدة ، عن سهل ، عن إسماعيل بن مهران ، عن سيف بن عميرة ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال « لا يصلي على الجنائز بحذاء ولا بأس بالخف » ( 1 ) .
هامش
( 1 ) أورده في التهذيب - 3 : 206 رقم 491 بهذا السند أيضا .