عليهم السّلام والأئمة من ذريتهم عليهم السّلام فيقال له : هذا رسول اللَّه وأمير المؤمنين وفاطمة والحسن والحسين والأئمة رفقاؤك ، قال : فيفتح عينه فينظر فينادي روحه مناد من قبل رب العزة ، فيقول يا أيتها النفس المطمئنة إلى محمد وأهل بيته ارجعي إلى ربك راضية بالولاية مرضية بالثواب فادخلي في عبادي يعني محمدا وأهل بيته وادخلي جنتي ( 1 ) فما شيء أحب إليه من استلال روحه واللحوق بالمنادي » .
بيان :
المراد بالروح هنا ما يشير إليه الإنسان بقوله أنا أعني النفس الناطقة وقد تحير العقلاء في حقيقتها والمستفاد من الأخبار عن الأئمة الأطهار س كما يأتي أنها شبح مثالي على صورة البدن وكذلك عرفها المتألهون بمجاهداتهم وحققها المحققون بمشاهداتهم فهي ليست بجسماني محض ولا بعقلاني صرف بل برزخ بين الأمرين ومتوسط بين النشأتين من عالم الملكوت وللأنبياء والأولياء صلّى الله عليه وآله وسلّم روح آخر فوق ذلك هي عقلانية صرفة وجبروتية محضة وقد مر تحقيق ذلك في كتاب الإيمان والكفر وفي هذا الحديث وكثير مما يأتي في أبواب هذا الكتاب دلالات صريحة على بقاء الروح بعد خراب البدن كما هو صريح القرآن ومقتضى البرهان « تمثل » أي تصور والاستلال انتزاع الشيء وإخراجه في رفق .
23974 - 3 ( الكافي 3 : 260 ) العدة ، عن سهل ، عن بعض أصحابه ،
هامش
( 1 ) الفجر / 27 - 30 .