( التهذيب 9 : 203 رقم 810 ) ابن عيسى ( 1 ) ، عن علي بن الحكم ، عن حجاج الخشاب ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : سألته عن امرأة أوصت إلي بمال أن يجعل في سبيل اللَّه ، فقيل لها : نحج به فقالت : أجعله في سبيل اللَّه ، فقالوا لها : نعطيه آل محمد قالت : أجعله في سبيل اللَّه ، فقال أبو عبد اللَّه عليه السّلام « اجعله في سبيل اللَّه كما أمرت » قلت : مرني كيف أجعله قال « اجعله كما أمرتك إن اللَّه تبارك وتعالى يقول « فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَ ما سَمِعَهُ فَإِنَّما إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ » ( 2 ) أرأيتك لو أمرتك أن تعطيه يهوديا كنت تعطيه نصرانيا ؟ » قال :
فمكثت بعد ذلك ثلاث سنين ثم دخلت عليه فقلت له مثل الذي قلت له أول مرة ، فسكت هنيئة ، ثم قال « هاتها » قلت : من أعطيها قال عيسى شلقان .
بيان :
سبيل اللَّه عند العامة الجهاد كما مر بيانه في باب إنفاذ الوصية على وجهها
هامش
( 1 ) أقول هذا مخالف لما صرحت به الأخبار من صرف ما أوصى به في سبيل الله صرفه إلى الثغور وهل هذا الإجتهاد في مقابل النص وكون عيسى من الفقراء لم يعلم ، بل يجوز كونه وكيلا للإمام عليه السلام ما رواه في باب الهجر عن مرازم بن الحكم قال : كان عند أبي عبد الله عليه السلام لرجل من أصحابنا يلقب « شلقان » وكان قد صيره في نفقته وكان سيئ الخلق فقال يوما : يا مرازم تكلم عيسى ؛ فقلت نعم ، فقالت « أصبت لا خير في المهاجرة » . بناء على أن المراد من قوله صيره إلى آخره أي جعله قيما عليها تصرفا فيها كما نقله « ره » في بيانه والذي يظهر لي أن مرادها بسبيل الله التخيير بين مطلق وجوه البر بقرينة انها لم تنكر صرفه في الحج إلى آل محمد عليهم السلام وانما أنكرت التعيين وأصرت إلى ما سبقت إليه أولا من التخيير وأمره عليه السلام باعطائها عيسى يجوز أن يكون ولا على سبيل الوديعة لكونه قيما ووكيلا للإمام عليه السلام كما نبهنا لك أولا ، فتدبر . « رضا الرضوي » .
( 2 ) البقرة / 181 .