تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوافي — صفحة 53

مساهمون:

ص٥٣
تعالى « وَيُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ عَرَّفَها لَهُمْ ( 1 ) » أي طيبها لهم [ وقد قيل إن العرف العود الطيب الريح ] ( 2 ) ، وقوله عليه السّلام : درم كعبها أي كثر لحم كعبها ، ويقال امرأة درماء إذا كانت كثيرة لحم القدم ، والكعب ، والكعثب : الفرج ( 3 ) . 20794 - 6 ( الكافي 5 : 335 ) أحمد ، عن أبيه ، عن علي بن النعمان ، عن أخيه داود بن النعمان ( 4 ) ، عن الخزاز ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال « إني
هامش
( 1 ) محمد / 6 . ( 2 ) ما بين المعقوفين أثبتناه من الفقيه . ( 3 ) قوله « والكعثب : الفرج » الكعثب بتقديم الثاء المثلثة على الباء الموحدة ، أعلى الفرج حيث يرى منه عدم قيام المرأة عريانه ، وإنما يقال له الكعثب إذا كان ممتلئا ناتئا ، تكتنز اللحم يزيد به جمال المرأة وتهييج به شهوة الوقاع ، وهو ممدوح في شرع الاسلام ؛ لأن الشهوة مكثرة للنسل واللذة في الجماع توجب سلامة الزوجين والولد . وعظم الفرج وكثرة لحمه وسمنه علامة توجه الحرارة الغريزية إلى أسافل المرأة وعناية طبيعتها بفرجها ورحمها ، فيجئ الولد منه أسلم وأقوى ، إذ كلما قوى عناية الطبيعة بعضو من الأعضاء صار العضو أعظم وأسمن ، ألا ترى إن اليمين ولو من رجل واحد أقوى من اليسار وأعظم منه ، وقوة الشعر على الرأس يدل على قوة الدماغ وكثرته على الصدر تدل على قوة القلب ومثل ذلك كثيرة ذكره الأطباء . فلا بد أن يكون عظم فرج المرأة وسمنه دليلا على قوة الرحم ، وليس ترغيب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في الفرج السمين وأمره باختياره للشهوة فقط ، كيف والنظر إليه مكروه خصوصا عند الجماع ، وقالت عائشة ما رأيت منه ولا رأي مني ، بل وكذلك ما رغب فيه في خبر آخر من العجز والكفل العظيم في المرآة مما يصلح النسل ويكثره لأنه علامة إمكان التوسع في الرحم وسهولة نمو الولد ، والكفل الصغير علامة ضيقه وعسر نمو الولد ، ألا ترى إن النبات إذا زرع في كوز صغير جاء ضعيفا وإذا زرع في كوز كبير نما وترعرع . « ش » . ( 4 ) في الكافي المطبوع : عن أخيه عن داود بن النعمان .
الوافي — صفحة 53 | الفيض الكاشاني / مركز التحقيقات الدينية والعلمية في مكتبة الإمام أمير المؤمنين علي ( ع )