قال : فقدمت إليه الحمار وأمسكت له بالركاب فركب فقال « الحمد لله الذي هدانا للإسلام [ بالإسلام - خ ل ] وعلمنا القرآن ومن علينا بمحمد صلّى الله عليه وآله وسلّم والحمد لله الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين وإنا إلى ربنا لمنقلبون والحمد لله رب العالمين » .
وسار وسرت حتى إذا بلغنا موضعا آخر قلت له الصلاة جعلت فداك فقال هذا وادي النمل لا يصلى فيه حتى إذا بلغنا موضعا آخر قلت له مثل ذلك فقال هذه أرض مالحة لا يصلى فيها قال حتى نزل هو من قبل نفسه فقال لي صليت أو تصلي سبحتك قلت هذه صلاة يسميها أهل العراق الزوال فقال أما هؤلاء الذين يصلون هم شيعة علي بن أبي طالب عليه السلام وهي صلاة الأوابين
فصلى وصليت ثم أمسكت له بالركاب ثم قال مثل ما قال في بدايته ثم قال اللهم العن المرجئة فإنهم أعداؤنا في الدنيا والآخرة
فقلت له ما ذكرك جعلت فداك المرجئة ؟ فقال « خطروا على بالي » .
بيان :
لعل المراد بقوله صليت أو تصلي سبحتك أنك صليت نافلة الزوال على ظهر الدابة أو تصلي الآن حتى أنتظر لك حتى تصليها على الأرض كأنه عليه السّلام صلاها هو راكبا محافظة على الوقت .
20595 - 19 الفقيه - 2 / 283 / 2459 قال رسول اللَّه صلّى الله عليه وآله وسلّم « الخيل معقود بنواصيها الخير إلى يوم القيامة والمنفق عليها في سبيل اللَّه كالباسط يده بالصدقة لا يقبضها فإذا أعددت شيئا فأعده أقرح أرثم محجل الثلاثة طلق اليمين كميتا ثم أغر تسلم وتغنم » .
الوافي — صفحة 826
مساهمون: الفيض الكاشاني
ص٨٢٦