عليهما السّلام مقبلا راكبا بغلا فقال لمن معه مكانكم حتى أضحككم من موسى بن جعفر فلما دنا منه قال له ما هذه الدابة التي لا يدرك عليها الثأر ولا تصلح عند النزال فقال له أبو الحسن عليه السّلام تطأطأت عن سمو الخيل وتجاوزت قموء العير وخير الأمور أوسطها
فأفحم عبد الصمد فما أحار جوابا .
بيان :
الثأر الدم والطلب به وقاتل حميمك والنزال بالكسر أن ينزل الفريقان عن إبلهما إلى خيلهما فيتعاركوا وقد تنازلوا تطأطأت انخفضت والسمو العلو والقموء بالهمزة الذل والصغار والعير الحمار أفحمه أعجزه عن الكلام والحوار الجواب ومراجعة النطق .
وفي بعض النسخ زاد وزعمت أن عبد الصمد المذكور ابتلي ببلاء عظيم بعد هذا العمل .
20594 - 18 الكافي - 8 / 276 / 417 العدة عن البرقي عن ابن فضال عن عيسى بن هشام ( 1 ) ، عن عبد الكريم بن عمر ( 2 ) ، عن الحكم بن محمد بن القاسم أنه سمع عبد اللَّه بن عطاء ( 3 ) يقول : قال لي أبو جعفر عليه السّلام « قم فأسرج دابتين حمارا وبغلا » فأسرجت حمارا وبغلا فقدمت إليه البغل ؟ ورأيت أنه أحبهما إليه فقال من أمرك أن تقدم إلي هذا البغل قلت اخترته لك فقال « وأمرتك أن تختار لي »
ثم قال « إن أحب المطايا إلي الحمر » .
هامش
( 1 ) في المحاسن ص 352 عن عنبسة بن هشام .
( 2 ) في الكافي المطبوع والمحاسن : عبد الكريم بن عمرو .
( 3 ) عبد الله بن عطاء هذا هو عبد الله بن عطاء بن أبي رياح ، وقد ذكره العلامة المحقق التستري في قاموس الرجال ج 6 ص 80 مع ذكر لهذا الحديث فمن أراد فليراجع .