فقتله وأخذ البقرة منه فإذا جاءك مثل هذا فاحكم بينهم بما ترى ولا تسألني أن أحكم حتى الحساب » .
16728 - 3 الكافي - 7 / 371 / / 8 / 1 التهذيب - 6 / 316 / 82 / 1 الثلاثة عن علي عن أبي بصير عن
الفقيه ، 3 / 24 / 3255 أبي جعفر عليه السّلام قال « دخل أمير المؤمنين عليه السّلام المسجد فاستقبله شاب يبكي ( 1 ) وحوله قوم يسكتونه فقال علي عليه السّلام ما أبكاك فقال يا أمير المؤمنين إن شريحا قضى علي بقضية ما أدري ما هي إن هؤلاء النفر خرجوا بأبي معهم في السفر فرجعوا ولم يرجع أبي فسألتهم عنه فقالوا مات فسألتهم عن ماله فقالوا ما ترك مالا فقدمتهم إلى شريح فاستحلفهم
هامش
( 1 ) قوله « فاستقبله شاب يبكي » هذا الحديث يدل على أن القاضي بعد قيام إمارات الخيانة وامكان تحقيق الحق وتبيين الواقع بالتدبير واعمال الوسائل لا يجوز التسرع إلى اليمين والحكم بالبراءة مع عدم البينة وليس لهذه التدابير ضبط وحصر بل هي بنظر الحاكم فيجوز التوسل بكل عمل محلل يراه سبيلا إلى كشف الحق ما لم يورث جورا على برئ أو جرحا وقتلا وبالجملة كل شئ محرم لا يجوز التوسل به البتة إلا أن الذي يظهر من التواريخ والسير أن في دولة الخلفاء بعد العصر الأول كان تحقيق هذه الأمور في موارد التهم من وظائف ديوان المظالم وما كان القضاة يتولونها وكان وظيفة القاضي النظر في الشهود والجرح والتعديل والاحلاف وذلك لأن كشف الواقع بالتدبير يتوقف على مهارة في خصوص هذه الأشياء ومزيد معاشرة مع أصناف الخلائق والاطلاع على حيلتهم ومكائدهم وكان القضاة غير ماهرين في هذه الأمور فإذا كان عمر مع تجاربه ودهائه غافلا فكيف غيره وأمير المؤمنين عليه السلام ما كان يشغله شأن عن شأن وفن عن فن وعلم عن علم ومع ذلك فتفصيل ديوان المظالم عن ديوان القضاء غير صحيح كما كان في عصر الخلفاء وذلك لأن الحكم في أي مسألة وظيفة المجتهد والمتصدون لكشف الحقائق من عمال ديوان المظالم وإن كانوا ماهرين في فنهم لا يجوز لهم القضاء من غير اجتهاد والصواب أن يكون للقاضي عمال مهرة في تحقيق هذه الأمور في التهم فإذا كشف الحق نظر فيه وحكم بالحق « ش » .