وحماد عن ابن عمار قال قال أبو عبد اللَّه ( ع ) « إن المشركين كانوا يفيضون من قبل أن تغيب الشمس فخالفهم رسول اللَّه ( ص ) فأفاض بعد غروب الشمس » قال : وقال أبو عبد اللَّه ( ع ) « فإذا غربت الشمس فأفض مع الناس وعليك السكينة والوقار وأفض بالاستغفار فإن اللَّه عز وجل يقول « ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفاضَ النَّاسُ وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ » ( 1 ) فإذا انتهيت إلى الكثيب الأحمر عن يمين الطريق .
فقل اللهم ارحم موقفي وزد في عملي وسلم لي ديني وتقبل مناسكي وإياك والوجيف الذي يصنعه الناس فإن رسول اللَّه ( ص ) قال أيها الناس إن الحج ليس بوجيف الخيل ولا إيضاع الإبل
ولكن اتقوا اللَّه وسيروا سيرا جميلا ولا توطئوا ضعيفا ولا توطئوا مسلما وتؤدوا واقتصدوا في السير فإن رسول اللَّه ( ص ) كان يكف ناقته حتى يصيب رأسها مقدم الرحل ويقول أيها الناس عليكم بالدعة فسنة رسول اللَّه ( ص ) تتبع » .
قال ابن عمار وسمعت أبا عبد اللَّه ( ع ) يقول « اللهم أعتقني من النار » يكررها حتى أفاض الناس فقلت ألا تفيض فقد أفاض الناس ؟
قال « إني أخاف الزحام وأخاف أن أشرك في عنت إنسان » .
بيان :
فرق في التهذيب بين صدر الحديث إلى غروب الشمس وبين تمامه وكرر الإسناد وليس في إسناد تمامه صفوان « مِنْ حَيْثُ أَفاضَ النَّاسُ » أي من عرفات روي في مجمع البيان عن الباقر ( ع ) أنه قال « كانت قريش
هامش
( 1 ) البقرة / 199 .