قال : وإنما منعت من السعي لأنها ما طافت بعد وفيه بعد على أنها إذا أرادت المتعة وكان الوقت ضيقا فلا بد من إتيانها بالسعي قبل الطواف مع الطمث كما ورد في تلك الأخبار .
13615 - 16 التهذيب - 5 / 396 / 24 / 1 عنه عن صفوان عن إسحاق بن عمار قال : سألت أبا عبد اللَّه ( ع ) عن الحائض تسعى بين الصفا والمروة ؟ قال « إي لعمري قد أمر رسول اللَّه ( ص ) أسماء بنت عميس فاستثفرت وطافت بين الصفا والمروة » .
بيان :
قد مضى حديث أسماء بتمامه في باب إحرام ذات الدم والذي يقتضيه الجمع والتوفيق بين أخبار هذا الباب وبينها وبين الباب السابق أن يقال إن المرأة إذا أحرمت طاهرا بالعمرة المتمتع بها إلى الحج وأتت مكة وأرادت أن تدرك التمتع فإن أدركت الطواف أو أكثره طاهرا ثم حاضت أخرت بقية الطواف والسعي إن لم تأت به بعد أو بقيته إن أتت ببعضه إلى أن طهرت فإن خافت أن يفوتها الحج قدمت الحج وأخرت ما بقي من عمرتها وجوبا وما بقي من سعيها استحبابا لتدركه طاهرا لكونه من شعائر اللَّه وإن لم تدرك من الطواف شيئا أو أدركت أقل من النصف فحاضت قدمت السعي ( 1 ) وأخرت الطواف لتدرك بعض أفعال العمرة حتى تكون متمتعة فإنها إن لم تسع حينئذ تكون غير متأتية بشيء من أفعال العمرة قبل الحج فلا تكون متمتعة فاجعل هذا التحقيق على بالك ثم تأمل في الأخبار السابقة تجدها متلائمة غير متخالفة إن شاء اللَّه .
هامش
( 1 ) قوله « قدمت السعي » بل يجب عليها العدول من العمرة إلى الحجة المفردة وتخرج للوقوفين ثم تأتي بعمرة مفردة بعد قضاء مناسك الحج كما مر « ش » .