عبادة برأسها ليكون الثاني نافلة كما يظهر من سائر الأخبار على أنه لو كان عبادة برأسها أيضا فلا يجدي إضافة الستة إلى الثمانية وذلك لوجوب البدأة فيه من الصفا فالثامن باطل لا حكم له لوقوع البدأة فيه من المروة فلا يصح السعي الثاني معه نعم إذا استيقن الثمانية وهو على المروة وكانت البدأة أولا من المروة أمكن صحة الثاني وكان الأول باطلا لكون بنائه على البدأة بالمروة إلا أنه خلاف الظاهر من الحديث وإنما يصح إضافة الستة إذا سعى تسعة أشواط كما في الحديث الآتي لجواز الاعتداد بالتاسع وطرح الباقي لأنه إذا أتى بالثامن فقد أبطل سعيه بالإتيان بالزائد فصح ما بعده لأنه خارج عن السعي الباطل وله أن يطرح الزائد ويعتد بسبعة كما في الأخبار السابقة وقد مضى في باب السهو والنسيان في الطواف أن الزيادة في السعي توجب الإعادة كالصلاة وأن في التهذيبين حمله على العامد ويجوز حمله على الأفضل .
13509 - 15 التهذيب - 5 / 472 / 305 / 1 محمد بن الحسين عن صفوان عن ابن عمار عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال « إن طاف الرجل بين الصفا والمروة تسعة أشواط فليسع على واحد وليطرح ثمانية وإن طاف بين الصفا والمروة ثمانية أشواط فليطرحها ويستأنف السعي وإن بدأ بالمروة فليطرح ما سعى ويبدأ بالصفا » .
13510 - 16 الفقيه - 2 / 413 / 2849 الحديث مرسلا مقطوعا .
13511 - 17 التهذيب - 5 / 153 / 28 / 1 الحسين عن فضالة وصفوان عن ابن عمار عن أبي عبد اللَّه ( ع ) مثله وزاد « فإن
الوافي — صفحة 948
مساهمون: الفيض الكاشاني
ص٩٤٨