اللَّه بموافقة سائر العرب كما يأتي في باب الإفاضة من عرفات وعلى هذا فثم للتراخي في المرتبة لا الزمان كقوله سبحان « كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ ثُمَّ كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ » ( 1 ) « مَثابَةً » مرجعا فيه إشارة إلى استحباب تكرير الحج فإن الرجوع يقتضي العودة إلى ما كان عليه و « أَمْناً » ذا أمن « وَاتَّخِذُوا » على صيغة الماضي أو الأمر على اختلاف القراءتين « مَقامِ إِبْراهِيمَ » هو محل الصخرة التي فيها أثر قدميه ( ص ) « وَعَهِدْنا » أمرناهما « أَنْ طَهِّرا » من الأصنام وعبادة الأوثان وسائر الأقذار « مِنْ شَعائِرِ اللَّهِ » أعلام طاعة اللَّه « فَلا جُناحَ عَلَيْهِ » قيل إن المسلمين كانوا في بدو الإسلام يرون أن فيه جناحا بسبب ما حكي أن أسافا ونائلة زنيا في الكعبة فمسخا حجرين ووضعا على الصفا والمروة للعبرة فلما طال الزمان توهم أن الطواف كان تعظيما للصنمين فلما جاء الإسلام وكسرت الأصنام تحرج المسلمون من السعي بينهما فرفع اللَّه ذلك التحرج ويأتي ما يقرب منه مرويا « وَالْبُدْنَ » جمع بدنة وهي من الإبل خاصة سميت بها لعظم بدنها « صَوافَّ » حال كونها قائمات في صف واحد « وَجَبَتْ جُنُوبُها » سقطت أقطارها على الأرض وسكنت وبردت « الْقانِعَ » قيل هو الراضي بما معه وبما يعطى من غير سؤال من قنع يقنع بالكسر وقيل بل هو الخاضع السائل من قنع يقنع بالفتح فيهما « وَالْمُعْتَرَّ » على الأول المتعرض للسؤال وعلى الثاني المتعرض من غير سؤال والأيام المعلومات عشر ذي الحجة والذكر فيها التسمية على الذبح والنحر كما سبق في أول الكتاب و « الْبائِسَ » من البؤس وهي الشدة « كَذِكْرِكُمْ آباءَكُمْ » كانت العرب إذا وقفوا بالمشعر يتفاخرون بآبائهم ويعدون مناقبهم فأمرهم اللَّه أن يذكروا اللَّه ويثنون على اللَّه كذا ورد .
والخلاق النصيب والأيام المعدودات هي أيام التشريق الحادي عشر
هامش
( 1 ) التكاثر / 3 - 4 .