تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوافي — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
مفاوز قفار سحيقة ومهاوي فجاج عميقة وجزائر بحار منقطعة والهز التحريك وهو كناية عن الشوق نحوه والسفر إليه وفي بعض النسخ ذللا لله من دون يهللون . وفي نهج البلاغة يهلون لله من الإهلال ولعله الأصوب والرمل محركة الهرولة والشعث انتشار الأمر واغبرار الرأس وتلبد الشعر والحسر الكشف وبه يتعلق قوله عن رؤسهم والمصادر الأربعة متقاربة المعاني والقنوت الخضوع والجم الكثير والدنو القرب والتفاف النبات اشتباكها . وفي نهج البلاغة ملتف البناء أي مشتبك العمارة والبرة الواحدة من البر وهو الحنطة أو بالفتح اسم الجمع والريف بالكسر أرض فيها زرع وخصب وما قارب الماء من أرض العرب والمحدقة المحيطة أو هي بفتح الدال بمعنى المرمية بالأحداق أي الأبصار كناية عن بهجتها ونضارتها وروائها وعراص جمع عرصة وهي الساحة والمغدقة كثيرة الماء وفي قوله ( ع ) مصارعة الشك استعارة لطيفة وكذا في قوله معتلج الريب ومعنياهما متقاربان وفي نهج البلاغة بألوان المجاهد جمع مجهدة وهي المشقة وفيه أبوابا فتحا بضمتين أي مفتوحة والفتن الامتحان والعذاب وحاصل الكلام أنه كلما كانت العبادة أشق كان الثواب عليها أعظم ولو أن اللَّه جعل العبادات سهلة على المكلفين لما استحقوا عليها من الثواب إلا قدرا يسيرا بحسب ما يكون فيها من المشقة اليسيرة .