11698 - 25 الكافي - 4 / 211 / 18 / 1 وروي : أن معد بن عدنان خاف أن يدرس الحرم فوضع أنصابه وكان أول من وضعها ثم غلبت جرهم بمكة على ولاية البيت فكان يلي منهم كابر عن كابر حتى بغت جرهم بمكة واستحلوا حرمتها وأكلوا مال الكعبة وظلموا من دخل مكة وعتوا وبغوا
وكانت مكة في الجاهلية لا يظلم ولا يبغي فيها ولا يستحل حرمتها ملك إلا هلك بمكانه وكانت تسمى بكة لأنها تبك أعناق الباغين إذا بغوا فيها
وتسمى بساسة كانوا إذا ظلموا فيها بستهم وأهلكتهم وتسمى أم رحم كانوا إذا لزموها رحموا فلما بغت جرهم واستحلوا فيها بعث اللَّه عز وجل عليهم الزعاف والنمل وأفناهم .
فغلبت خزاعة واجتمعت ليجلوا من بقي من جرهم عن الحرم ورئيس خزاعة عمرو بن ربيعة بن حارثة بن عمرو ورئيس جرهم عمرو بن الحارث بن مصاص الجرهمي ( 1 ) فهزمت خزاعة جرهم وخرج من بقي من جرهم إلى أرض من أرض جهينة فجاءهم سيل أتي بهم فذهب بهم
ووليت خزاعة البيت فلم يزل في أيديهم حتى جاء قصي بن كلاب فأخرج خزاعة من الحرم وولي البيت وغلب عليه .
بيان :
أدد كعمر وبضمتين والدرس الانمحاء والبلى والزعاف ( 2 ) بالزاي والعين المهملة القتل السريع والموت السريع والنمل معروف والنمل أيضا بثور
هامش
( 1 ) قوله « فصاص الجرهمي » في السيرة مضاض بالميم ومعجمتين « ش » .
( 2 ) الرعاف في أكثر النسخ - بالراء والعين المهملتين والفاء - وربما يقرأ بالزاي المعجمة والعين المهملة . . . الخ - كذا بهامش المطبوع .