قال وَبَشَّرْناهُ بِإِسْحاقَ نَبِيًّا مِنَ الصَّالِحِينَ » ( 1 ) .
بيان :
قال في الفقيه قد اختلفت الروايات في الذبيح فمنها ما ورد بأنه إسماعيل ومنها ما ورد بأنه إسحاق ولا سبيل إلى رد الأخبار متى صح طرقها وكان الذبيح إسماعيل لكن إسحاق لما ولد بعد ذلك تمنى أن يكون هو الذي أمر أبوه بذبحه وكان يصبر لأمر اللَّه ويسلم له كصبر أخيه وتسليمه فينال بذلك درجته في الثواب فعلم اللَّه ذلك من قلبه فسماه اللَّه بين ملائكته ذبيحا لتمنيه ذلك قال وقد ذكرت إسناد ذلك في كتاب النبوة متصلا بالصادق ( ع ) أقول لا يخفى أن حديث أبي بصير الذي مضى في قصة الذبيح من الكافي لا يحتمل هذا التأويل وحمله على التقية أيضا بعيد وكأنهم ( ع ) كانوا يرون مصلحة في إبهام الذبيح كما يظهر من بعض أدعيتهم ولذا جاء فيه الاختلاف عنهم وكانا جميعا ذبيحين ( 1 ) أحدهما بمنى والآخر بالمني .
11681 - 8 الكافي - 4 / 206 / 5 / 1 محمد عن أحمد عن ابن فضال قال « قال أبو الحسن يعني الرضا ( ع ) للحسن بن الجهم أي شيء السكينة عندكم فقال لا أدري جعلت فداك فأي شيء هي قال « ريح
هامش
( 1 ) الصافات / 112 .
( 2 ) « وكانا جميعا ذبيحتين » هذا هو الوجه الذي اختاره الصدوق بعينه وما ذكره المصنف من استبعاد التقية صحيح فإنه لا وجه للتقية مع عدم الخوف من إظهار الفتوى في هذه الأمور التي لا يتعلق بسياسة الخلفاء وعمل الناس في مذهبهم مع كونهم مختلفين ولابد من الاعتقاد بأن في هذه الروايات المنقولة ما ليس صادرا عنهم كما قاله المفيد رحمه الله والجمع الذي اختاره الصدوق أحسن وإن لم يوافقه لفظ بعض الأحاديث إذ لا نريد أن يكون جميع الألفاظ منطبقة عليه فلعله من تصرفات الرواة « ش » .