تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوافي — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
كانت تأتيه فنظروا إلى أمر أعجبهم . فقالوا ينبغي لعامل هذا البيت أن يهدى إليه فمن ثمة [ ثم ] وقع الهدي فأتى كل فخذ من العرب بشيء يحمله من ورق ومن أشياء غير ذلك حتى اجتمع شيء كثير ونزعوا ذلك الخصف وأتموا كسوة البيت وعلقوا عليها بابين وكانت الكعبة ليست بمسقفة فوضع إسماعيل فيها أعمدة مثل هذه الأعمدة التي ترون من خشب فسقفها إسماعيل بالجرائد وسواها بالطين فجاءت العرب من الحول فدخلوا الكعبة ورأوا عمارتها فقالوا ينبغي لعامر هذا البيت أن يزاد فلما كان من قابل جاء [ ه ] الهدي فلم يدر إسماعيل كيف يصنع به فأوحى اللَّه عز وجل إليه أن انحره وأطعمه الحاج . قال وشكا إسماعيل إلى إبراهيم ( ص ) قلة الماء فأوحى اللَّه عز وجل إليه يا إبراهيم احتفر بئرا يكون منها شراب الحاج فنزل جبرئيل ( ع ) فاحتفر قليبهم يعني زمزم حتى ظهر ماؤها ثم قال جبرئيل ( ع ) انزل يا إبراهيم فنزل بعد جبرئيل . فقال يا إبراهيم اضرب في أربع زوايا البئر وقل بسم اللَّه قال فضرب إبراهيم ( ع ) في الزاوية التي تلي البيت وقال بسم اللَّه فانفجرت عين ثم ضرب في الزاوية الثانية وقال بسم اللَّه فانفجرت عين ثم ضرب في الثالثة وقال بسم اللَّه فانفجرت عين ثم ضرب في الرابعة وقال بسم اللَّه فانفجرت عين . فقال له جبرئيل : اشرب يا إبراهيم وادع لولدك فيها بالبركة فخرج إبراهيم ( ع ) وجبرئيل جميعا من البئر فقال له أفض عليك يا إبراهيم وطف حول البيت فهذه سقيا سقى [ سقاها ] اللَّه عز وجل ولد إسماعيل فسار إبراهيم وشيعة إسماعيل حتى خرج من الحرم فذهب