بإذنهم .
وأما صوم التأديب فأن يؤخذ الصبي إذا راهق بالصوم تأديبا وليس ذلك بفرض وكذلك من أفطر لعلة من أول النهار ثم قوي بقية يومه أمر بالإمساك عن الطعام بقية يومه تأديبا وليس بفرض وكذلك المسافر إذا أكل من أول النهار ثم قدم أهله أمر بالإمساك بقية يومه وليس بفرض
وكذلك الحائض إذا طهرت أمسكت بقية يومها
وأما صوم الإباحة ( 1 ) فمن أكل أو شرب ناسيا أو قاء من غير تعمد فقد أباح اللَّه ذلك له وأجزأ عنه صومه
وأما صوم السفر والمرض فإن العامة قد اختلفت في ذلك فقال قوم يصوم وقال آخرون لا يصوم وقال آخرون إن شاء صام وإن شاء أفطر وأما نحن فنقول يفطر في الحالين جميعا فإن صام في السفر أو في حال المرض فعليه القضاء فإن اللَّه تعالى يقول « فَمَنْ كانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ عَلى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ . . . ( 2 ) » فهذا تفسير الصيام » .
بيان :
محمد بن مسلم بن شهاب الزهري ( 3 ) راوي هذا الحديث وإن كان خصيصا بعلي بن الحسين عليه السّلام وكان له ميل ومحبة إلا أنه لما كان من العامة
هامش
( 1 ) « قوله وأما صوم الإباحة » أي الصوم الذي وقع فيه ما من شأنه الافطار ولم يؤاخذ الله تعالى عليه المكلف بأن يوجب عليه قضاءه بل أباحه اتمام ذلك اليوم واجرائه مجرى ما لم يقع فيه المضطر . « مراد » رحمه الله .
( 2 ) البقرة / 4 18 .
( 3 ) هو محمد بن مسلم بن عبيد الله بن عبد الله بن الحارث بن شهاب بن زهرة القرشي مدني تابعي « عهد » غفر له هذا دعاؤه بخطه لنفسه . والرجل هو المذكور في ج 2 ص 210 جامع الرواة وقد أشار إلى هذا الحديث عنه وأيضا هو المذكور تحت رقم 11786 ج 17 ص 257 معجم رجال الحديث ولكن فيه شهاب بن زيرة مكان شهاب بن زهرة « ض . ع » .