التهذيب ، إن كان صح فيما بين ذلك ثم لم يقضه حتى أدركه رمضان قابل فإن
( ش ) عليه أن يصوم وأن يطعم لكل يوم مسكينا فإن كان مريضا فيما بين ذلك حتى أدركه شهر رمضان قابل فليس عليه إلا الصيام إن صح فإن تتابع المرض عليه فلم يصح فعليه أن يطعم لكل يوم مدا [ مسكينا - خ ل ] » .
بيان :
فإن كان مريضا فيما بين ذلك لعل المراد به حدوث مرضه بعد ما مضى ما يمكنه القضاء فيه من الوقت مع عزمه عليه أي كان مريضا فيما بين عزمه على القضاء وبين شهر رمضان فليس عليه إلا الصيام يعني دون التصدق وذلك لاستقرار القضاء في ذمته وعدم تقصيره في فواته لسعة الوقت فقوله إن صح إشارة إلى ما قلنا من تمكنه من القضاء فيما مضى وقوله فإن تتابع المرض عليه في مقابلة ذلك يعني وإن لم يتمكن أولا من القضاء والحاصل أن هاهنا ثلاثة احتمالات ولكل حكم غير حكم الآخر أحدها عدم تمكنه من الصيام أصلا حتى أدركه الشهر من قابل وحكمه التصدق خاصة دون القضاء والثاني تمكنه منه وتهاونه به إلى أن يفوت وحكمه القضاء والتصدق معا والثالث تمكنه منه وعزمه عليه مع سعة الوقت من غير تهاون حتى أدركه مرض آخر حال بينه وبين القضاء حتى أدركه الشهر من قابل وحكمه القضاء خاصة دون التصدق .
وهذا الخبر مشتمل على الأحكام الثلاثة جميعا وكذا الذي يتلوه بخلاف سائر أخبار هذا الباب حيث اقتصر فيها على بعض دون بعض .
الوافي — صفحة 343
مساهمون: الفيض الكاشاني
ص٣٤٣