المسك » .
10352 - 11 الكافي ، 4 / 64 / 13 / 1 الخمسة عن بعض أصحابنا عن
الفقيه ، 2 / 76 / 1779 أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال « أوحى اللَّه إلى موسى ما يمنعك من مناجاتي فقال يا رب أجلك عن المناجاة لخلوف ( 1 ) فم الصائم فأوحى اللَّه إليه يا موسى لخلوف فم الصائم عندي أطيب من ريح المسك » .
بيان :
إنما خص الصوم بالله من بين سائر العبادات وبأنه جاز به مع اشتراك الكل في ذلك لكونه خالصا له وجزاؤه من عنده خاصة من غير مشاركة أحد فيه لكونه مستورا عن أعين الناس مصونا عن ثنائهم عليه وسبب الفرحة عند الإفطار أما للخواص فاستشعارهم التوفيق من اللَّه عز وجل على إتمام الصيام ونيل الأجر كما أشير إليه في دعاء الإفطار بقوله ذهب الظمأ وابتلت العروق وبقي الأجر وأما للعوام فانقضاء المقاساة ونيل المشتهيات وسبب الفرحة عند لقاء الرب أما للخواص فحصول نور القلب لهم المستفاد من انكسار قوتي الشهوة والغضب المظلمتين له بالجوع الباعث لهم أن يعبدوا اللَّه عيانا كأنهم يرونه وهو المعني باللقاء وإليه أشير في الحديث النبوي : الإحسان أن تعبد اللَّه كأنك تراه » .
وفي الحديث العلوي : لم أعبد ربا لم أره وأما للعوام فمشاهدتهم الثواب في الآخرة حين
هامش
( 1 ) الخلوف ( بضم الخاء على الأصح ) وقيل بفتحها ، هو رائحة الفم المتغير . . . ومنه الحديث لخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك « مجمع البحرين » .