بيان :
قيل معنى قوله آت ممسكا تلفا ارزقه الإنفاق حتى ينفق فإن لم يقدر في سابق علمك أن ينفقه باختياره فأتلف ماله حتى تأجره فيه أجر المصاب فيصيب خيرا فإن الملك لا يدعو بالشر لا سيما في حق المؤمن .
أقول إن دعاء الملائكة باللعن في القرآن والحديث وارد غير مرة والدعاء بالشر على أهل الشر ليس بشر بل هو خير مع أن تنكير لفظتي المنفق والممسك يشعر بإرادة الخصوص دون العموم فيحمل المنفق على من أنفق ابتغاء مرضاة اللَّه والممسك على من بخل بما افترض اللَّه والبخل بما افترض اللَّه موجب للتلف كما مر في الباب الأول من هذا الكتاب إلا أن هذا لا ينافي ما قاله ذلك القائل .
ولعل الأرض إشارة إلى أرض قلوب بني آدم والماء إشارة إلى ماء الرحمة التي تنزل على قلوبهم من سماء فضل اللَّه وبه يرحمون أنفسهم ويرحم بعضهم بعضا والاشتعال إشارة إلى نار الظلم التي تقع في قلوبهم وبها يظلمون أنفسهم ويظلم بعضهم بعضا وإلى نائرة الهموم والأحزان وحرقة تزاحم الآمال والحرمان إذ لولا ما نزل على القلوب من ماء الرحمة والحنان وديمة الغفلة والنسيان وبرد الإطفاء والاطمئنان لاشتعلت بهذه المصائب واحترقت بتلك النوائب ولله الحمد .
9944 - 19 الكافي ، 4 / 43 / 3 / 1 محمد عن ابن عيسى عن علي بن الحكم عن موسى بن راشد عن سماعة عن أبي الحسن عليه السّلام قال
الفقيه ، 2 / 62 / 1712 قال رسول اللَّه صلّى الله عليه وآله وسلّم « من أيقن بالخلف سخت [ سمحت - خ ل ] نفسه بالعطية [ بالنفقة - خ ل ]
الوافي — صفحة 486
مساهمون: الفيض الكاشاني
ص٤٨٦