ظلمنا حقنا في كتاب اللَّه وأول من حمل الناس على رقابنا ودماؤنا في أعناقهما إلى يوم القيامة وإن الناس ليتقلبون في حرام إلى يوم القيامة
بظلمنا أهل البيت فقال نجية إنا لله وإنا إليه راجعون ثلاث مرات
هلكنا ورب الكعبة قال فرفع جسده [ فخذه - خ ل ] عن الوسادة فاستقبل القبلة فدعا بدعاء لم أفهم منه شيئا إلا أنا سمعناه في آخر دعائه وهو يقول اللهم إنا قد أحللنا ذلك لشيعتنا قال ثم أقبل إلينا بوجهه فقال يا نجية ما على فطرة إبراهيم غيرنا وغير شيعتنا » .
بيان :
قد مضى حديث مسمع في هذا المعنى أيضا في باب أن الأرض كلها للإمام وقد خص في التهذيبين تحليلهم عليه السّلام بالمناكح تبعا لشيخه لتعليلهم ذلك بطيب الولادة وحمل تشديدهم في ذلك على سائر الأموال وأوجب الوصية به في زمان الغيبة إلى أن يصل إلى الإمام وجوز إعطاء النصف إلى الأصناف الثلاثة والوصية بالنصف الآخر والمسألة من المتشابهات التي يشكل الحكم فيها بتة سيما تخصيص التحليل بالمناكح ووجوب الوصية بالكل .
والذي يظهر لي من مجموع الأخبار الواردة في ذلك أن تحليلهم عليه السّلام يعم المناكح وغيرها من الأموال إلا أنه مختص بحصتهم عليه السّلام أعني السهام الثلاثة كما مر في حديث أبي حمزة أن اللَّه جعل لنا أهل البيت سهاما ثلاثة دون سهام اليتامى والمساكين وابن السبيل فإنها لغيرهم وإن كان لهم التصرف فيها في زمن حضورهم بأن يضعوها فيمن شاؤوا كيف شاؤوا كما كانوا يتصرفون في حصة أنفسهم لأن جميع الأموال في الحقيقة لهم والناس عيالهم وكان الواجب على شيعتهم في زمن حضورهم أن يحملوا كل الخمس إليهم عليه السّلام ليضعوه فيمن يشاؤن إلا أن من لم يفعل ذلك منهم كان في حل بعد أن أساء .
الوافي — صفحة 344
مساهمون: الفيض الكاشاني
ص٣٤٤