تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوافي — صفحة 32

مساهمون:

ص٣٢
بيان : قيل تخلف جماعة من الصحابة عن بعض الغزوات لإصلاح أموالهم ثم ندموا على ذلك فجاؤوا بأموالهم إلى النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم بعد قدومه وقالوا هذه أموالنا التي تخلفنا لإصلاحها خذها وتصدق بها وطهرنا من الذنوب فقال النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم « ما أمرت أن آخذ من أموالكم شيئا ، فنزلت « خُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ » ( 1 ) الآية فأخذ منهم الزكاة المقررة شرعا « تُطَهِّرُهُمْ » أي الصدقة أو أنت « وَتُزَكِّيهِمْ » تأكيد أو تنمي أموالهم « وَصَلِّ عَلَيْهِمْ » ادع لهم لتسكن نفوسهم وتطيب قلوبهم بقبول صدقتهم « وَلا يُنْفِقُونَها » قيد الكنز بعدم الإنفاق لئلا يعم من جمع للإنفاق أو بعد إخراج الحقوق . قيل إنما خص هذه الأعضاء بالكي لأن أصحاب الكنوز إذا سألهم الفقير تعبسوا في وجهه وجوههم وأمالوها عنه فعبر عن الوجوه بالجباه وإذا دار الفقير أعطوه جنوبهم فإذا دار أعطوه ظهورهم أو إن الجباة كناية عن مقاديم البدن والجنوب عن طرفيه والظهور عن المآخير يعني به أن الكي يستوعب البدن كله « هذا ما كَنَزْتُمْ » يعني يقال لهم هذا « هُمُ الْمُضْعِفُونَ » ذوو الأضعاف من الثواب في الأجل والمال في العاجل والآية الأخيرة يأتي بيانها في الأخبار .
هامش
( 1 ) التوبة / 103 .