تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوافي — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢
الإمام يجري وينفل ( 1 ) ويعطي ما شاء قبل أن يقع السهام وقد قاتل رسول اللَّه صلّى الله عليه وآله وسلّم بقوم لم يجعل لهم في الفيء نصيبا وإن شاء قسم ذلك بينهم . بيان : قال في الكافي إن اللَّه تبارك وتعالى جعل الدنيا كلها بأسرها لخليفته حيث يقول للملائكة « إِنِّي جاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَةً ( 2 ) » فكانت الدنيا بأسرها لآدم وصارت بعده لأبرار ولده وخلفائه فما غلب عليه أعداؤهم ثم رجع إليهم بحرب أو غلبة سمي فيئا وهو أن يفيء إليهم بغلبة وحرب وكان حكمه فيه ما قال اللَّه تعالى « وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ » ( 3 ) . فهو لله وللرسول ولقرابة الرسول فهذا هو الفيء الراجع وإنما يكون الراجع ما كان في يد غيرهم فأخذ منهم بالسيف وأما ما رجع إليهم من غير أن يوجف عليه بخيل ولا ركاب فهو الأنفال هو لله وللرسول خاصة وليس لأحد فيه شركة وإنما جعل الشركة في شيء قوتل عليه فجعل لمن قاتل من الغنائم أربعة أسهم وللرسول سهم والذي للرسول يقسمه على ستة أسهم ثلاثة له وثلاثة لليتامى والمساكين وابن السبيل . وأما الأنفال فليس هذه سبيلها كان للرسول خاصة وكانت فدك لرسول اللَّه صلّى الله عليه وآله وسلّم خاصة لأنه فتحها وأمير المؤمنين لم يكن معهما أحد فزال عنها اسم الفيء ولزمها اسم الأنفال وكذلك الآجام والمعادن والبحار
هامش
( 1 ) النافلة : العطية ونوافلك : فضلك « مجمع البحرين » . ( 2 ) البقرة / 30 . ( 3 ) الأنفال / 41 .