بعث من قبره تأذى الناس من نتن ريحه فيعرف بذلك وبما كان يعمل في دار الدنيا حتى يؤمر به إلى النار ألا وإن اللَّه حرم الحرام وحد الحدود فما أحد أغير من اللَّه عز وجل
ومن غيرته حرم الفواحش ونهى أن يطلع الرجل في بيت جاره وقال من نظر إلى عورة أخيه المسلم أو عورة غير أهله متعمدا أدخله اللَّه النار مع المنافقين الذين كانوا يبحثون عن عورات الناس ولم يخرج من الدنيا حتى يفضحه اللَّه إلا أن يتوب
وقال عليه السّلام من لم يرض بما قسم اللَّه له من الرزق وبث شكواه ولم يصبر ولم يحتسب لم ترفع له حسنة ويلقى اللَّه عز وجل وهو عليه غضبان إلا أن يتوب
ونهى أن يختال الرجل في مشيته وقال من لبس ثوبا فاختال فيه
خسف اللَّه به من شفير جهنم وكان قرين قارون لأنه أول من اختال
فخسف اللَّه به وبداره الأرض ومن اختال فقد نازع اللَّه في جبروته وقال عليه السّلام من ظلم امرأة مهرها فهو عند اللَّه زان يقول اللَّه عز وجل له يوم القيامة عبدي زوجتك أمتي على عهدي فلم توف بعهدي وظلمت أمتي فيؤخذ من حسناته فتدفع إليها بقدر حقها فإذا لم تبق له حسنة أمر به إلى النار بنكثه العهد « إِنَّ الْعَهْدَ كانَ مَسْؤُولًا ( 1 ) » .
ونهى عن كتمان الشهادة وقال من كتمها أطعمه اللَّه لحمه على رؤس الخلائق وهو قول اللَّه تعالى « وَلا تَكْتُمُوا الشَّهادَةَ وَمَنْ يَكْتُمْها فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ ( 2 ) » وقال عليه السّلام من آذى جاره حرم اللَّه عليه ريح الجنة
ومأواه جهنم وبئس المصير ومن ضيع حق جاره فليس منا وما زال جبرئيل يوصيني بالجار حتى ظننت أنه سيورثه وما زال يوصيني
هامش
( 1 ) الاسراء / 34 .
( 2 ) البقرة / 283 .