تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوافي — صفحة 1055

مساهمون:

ص١٠٥٥
ذمة اللَّه وذمة رسوله صلّى الله عليه وآله وسلّم ونقض العهد وقطيعة الرحم لأن اللَّه تعالى يقول « أُولئِكَ لَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ ( 1 ) » . قال فخرج عمرو وله صراخ من بكائه وهو يقول هلك من قال برأيه ونازعكم في الفضل والعلم » . بيان : جعل العاق جبارا شقيا حيث قال سبحانه عن عيسى على نبينا وآله وعليه السلام « وَبَرًّا بِوالِدَتِي وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّاراً شَقِيًّا ( 2 ) » أي عاقا لها « إِلَّا مُتَحَرِّفاً لِقِتالٍ » فسر بالكر بعد الفر يخيل عدوه أنه منهزم ثم ينعطف عليه وهو نوع من مكايد الحرب « أَوْ مُتَحَيِّزاً » أي منحازا منضما « إِلى فِئَةٍ » أي جماعة أخرى من المسلمين سوى الفئة التي هو فيها « لا يَقُومُونَ » إذا بعثوا من قبورهم « إِلَّا كَما يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطانُ » أي المصروع . « مِنَ الْمَسِّ » وهو الجنون يقال رجل ممسوس أي مجنون يعني أنهم يقومون يوم القيامة مخبلين كالمصروعين يعرفون بتلك السيماء عند أهل الموقف . والآثام جزاء الإثم كالوبال والنكال . الغموس الفاجرة أي الكاذبة سميت غموسا لأن تغمس صاحبها في الإثم والغلول الخيانة في المغنم والسرقة من الغنيمة قبل القسمة سميت غلولا لأن الأيدي فيها مغلولة أي ممنوعة كذا في النهاية الأثيرية . « وَمَنْ يَكْتُمْها فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ » إنما استشهد بها للأمرين لأنه إذا كان الكتمان بهذه المثابة فشهادة الزور أحرى لأنها أقبح كما نهى عن عبادة الأوثان أشار بذلك إلى قوله سبحانه « إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالأَنْصابُ وَالأَزْلامُ
هامش
( 1 ) الرعد / 25 . ( 2 ) مريم / 32 .