عن الأصم عن ابن مسكان الكافي ، ابن فضال عن ابن مسكان عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال قال أمير المؤمنين عليه السّلام « ما من عبد إلا وعليه أربعون جنة حتى يعمل أربعين كبيرة فإذا عمل أربعين كبيرة انكشف عنه الجنن فيوحي اللَّه إليهم أن استروا عبدي بأجنحتكم فتستره الملائكة بأجنحتها قال فما يدع شيئا من القبيح إلا قارفه حتى يتمدح إلى الناس بفعله القبيح فتقول الملائكة يا رب هذا عبدك ما يدع شيئا إلا ركبه
وإنا لنستحيي مما يصنع فيوحي اللَّه عز وجل إليهم أن ارفعوا أجنحتكم عنه فإذا فعل ذلك أخذ في بغضنا أهل البيت فعند ذلك ينهتك ستره في السماء وستره في الأرض فتقول الملائكة يا رب هذا عبدك قد بقي مهتوك الستر فيوحي اللَّه عز وجل إليهم لو كانت لله فيه حاجة ما أمركم أن ترفعوا أجنحتكم عنه » .
بيان :
الجنة بالضم ما يستر ويقي وكأنها هنا كناية عن نتائج أخلاقه الحسنة وثمرات أعماله الصالحة التي تخلق منها الملائكة .
وأجنحة الملائكة كناية عن معارفه الحقة التي بها يرتقي في الدرجات وذلك لأن العمل أسرع زوالا من المعرفة وإنما يأخذ في بغض أهل البيت لأنهم الحائلون بينه وبين الذنوب التي صارت محبوبة له ومعشوقة لنفسه الخبيثة بمواعظهم ووصاياهم عليهم السّلام .
الوافي — صفحة 1012
مساهمون: الفيض الكاشاني
ص١٠١٢