فرعون وقومه لما استبان لهم ضلالهم فلحقوا بموسى عليه السّلام لما استبان لهم هداه فسموا في عسكر موسى الرافضة لأنهم رفضوا فرعون وكانوا أشد أهل ذلك العسكر عبادة وأشدهم حبا لموسى وهارون وذريتهما عليه السّلام فأوحى اللَّه تعالى إلى موسى عليه السّلام أن أثبت لهم هذا الاسم في التوراة فإني قد سميتهم به ونحلتهم إياه
فأثبت موسى عليه السّلام الاسم لهم ثم ذخر اللَّه تعالى لكم هذا الاسم حتى نحلكموه
يا با محمد رفضوا الخير ورفضتم الشر افترق الناس كل فرقة وتشعبوا كل شعبة فانشعبتم مع أهل بيت نبيكم عليه السّلام وذهبتم حيث ذهبوا واخترتم من اختار اللَّه لكم وأردتم من أراد اللَّه فأبشروا ثم أبشروا
فأنتم واللَّه المرحومون المتقبل من محسنكم والمتجاوز عن مسيئكم من لم يأت اللَّه تعالى بما أنتم عليه يوم القيامة لم يتقبل منه حسنة ولم يتجاوز له عن سيئة
يا با محمد فهل سررتك قال قلت جعلت فداك زدني فقال يا با محمد إن لله عز وجل ملائكة يسقطون الذنوب عن ظهور شيعتنا كما يسقط الريح الورق في أوان سقوطه وذلك قوله تعالى « الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا ( 1 ) » استغفارهم واللَّه لكم دون هذا الخلق يا با محمد فهل سررتك قال قلت جعلت فداك زدني قال يا با محمد لقد ذكركم اللَّه في كتابه فقال « مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجالٌ صَدَقُوا ما عاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ
وَما بَدَّلُوا تَبْدِيلًا ( 2 ) » إنكم وفيتم بما أخذ اللَّه عليه ميثاقكم من ولايتنا وإنكم لم تبدلوا بنا غيرنا ولو لم تفعلوا لعيركم اللَّه كما عيرهم حيث يقول جل
هامش
( 1 ) غافر / 7 .
( 2 ) الأحزاب / 23 .