ثم قال « إنما كان إنكم ستدعون إلى سبي فسبوني ثم ستدعون إلى البراءة مني وإني لعلى دين محمد ولم يقل لا تبرؤا مني فقال له السائل أرأيت إن اختار القتل دون البراءة فقال واللَّه ما ذاك عليه وما له إلا ما مضى عليه عمار بن ياسر حيث أكرهه أهل مكة وقلبه مطمئن بالإيمان ،
فأنزل اللَّه فيه « إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالإِيمانِ ( 1 ) » فقال له النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم عندها يا عمار إن عادوا فعد فقد أنزل اللَّه تعالى عذرك
وأمرك أن تعود إن عادوا » .
بيان :
قصة عمار على ما روته المفسرون في شأن نزول هذه الآية أن قريشا أكرهوه وأبويه ياسرا وسمية على الارتداد فأبى أبواه فقتلوهما وهما أول قتيلين في الإسلام وأعطاهم عمار بلسانه ما أرادوا مكرها فقيل يا رسول اللَّه إن عمارا كفر فقال كلا إن عمارا مليء إيمانا من قرنه إلى قدمه واختلط الإيمان بلحمه ودمه فأتي عمار رسول اللَّه صلّى الله عليه وآله وسلّم وهو يبكي فجعل النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم يمسح عينيه وقال ما لك إن عادوا لك فعد لهم بما قلت
2887 - 11 الكافي ، 2 / 219 / 11 / 1 محمد عن أحمد عن علي بن الحكم عن هشام الكندي قال سمعت أبا عبد اللَّه عليه السّلام يقول « إياكم أن تعملوا عملا يعيرونا به فإن ولد السوء يعير والده بعمله كونوا لمن انقطعتم إليه زينا ولا تكونوا عليه شينا صلوا في عشائركم وعودوا مرضاهم
واشهدوا جنائزهم ولا يسبقوكم إلى شيء من الخير فأنتم أولى به منهم
واللَّه ما عبد اللَّه بشيء أحب إليه من الخباء » قلت : وما الخباء ؟ قال « التقية » .
هامش
( 1 ) النحل / 106 .