يخرجه من ظلمة إلى نور أخرجه ثم قال ولا عليك إن آنست من أحد بخير أن تنبذ إليه الشيء نبذا قلت أخبرني عن قول اللَّه تعالى « وَمَنْ أَحْياها فَكَأَنَّما أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعاً ( 1 ) » قال من حرق أو غرق ثم سكت ثم قال تأويلها الأعظم إن دعاها فاستجابت له » .
بيان :
أدعو الرجل والاثنين يعني إلى التشيع ومعرفة أئمة الهدى صلّى الله عليه وآله وسلّم والتبري من غاصبي حقوقهم من أهل الردي وما عليك أي الذي يجب عليك بأن تكون ما موصولة أو وما بأس عليك بأن تكون نافية أو أي شيء عليك بأن تكون استفهامية للإنكار ولا عليك أي لا بأس عليك أن تنبذ إليه الشيء أي تلقي إليه كلمة حق وإرشاد في دين وهداية إلى معرفة .
وقد مضت أخبار أخر من هذا الباب في أواخر كتاب التوحيد وفيها أن ترك الناس على ما هم عليه من الضلال أولى من دعائهم إلى الحق وهو محمول على ما إذا استلزم ذلك خطرا وضررا وإثارة فتنة أو أدى إلى مخاصمة ومعاداة أو غير ذلك من المفاسد كما نبه عليه في هذا الحديث بقوله عليه السّلام إن آنست من أحد بخير يعني إن لم تؤنس منه بخير فلا ولا كرامة
2876 - 8 الكافي ، 2 / 211 / 1 / 1 محمد عن ابن عيسى عن علي بن النعمان عن ابن مسكان عن سليمان بن خالد قال « قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام إن لي أهل بيت وهم يسمعون مني أفأدعوهم إلى هذا الأمر فقال نعم إن اللَّه تعالى يقول في كتابه « يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ ناراً وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجارَةُ ( 2 ) » .
هامش
( 1 ) المائدة / 32 .
( 2 ) التحريم / 6 .