وسلم أن كل أحد ينال في عمله ما يبغيه ويصل إلى ما ينويه كائنا ما كان دنيويا أو أخرويا وهذا الخبر مما يعده أصحاب الحديث من المتواترات وهو أول ما يعلمونه أولادهم ويقولون إنه نصف العلم وهو نص فيما حققناه في شرح الحديث الأول .
2134 - 4 الكافي ، 2 / 84 / 5 / 1 علي عن أبيه عن السراد عن جميل عن هارون بن خارجة عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال « العباد ثلاثة
قوم عبدوا اللَّه عز وجل خوفا فتلك عبادة العبيد وقوم عبدوا اللَّه تبارك وتعالى طلب الثواب فتلك عبادة الأجراء وقوم عبدوا اللَّه تعالى حبا له
فتلك عبادة الأحرار وهي أفضل العبادة » .
بيان :
هذا الحديث نص في صحة عبادة الطالب للثواب والهارب من العقاب فإن قوله عليه السّلام وهي أفضل العبادة يعطي أن العبادة على الوجهين الأولين لا تخلو من فضل أيضا فضلا عن أن تكون صحيحة .
2135 - 5 الكافي ، 2 / 84 / 2 / 1 الأربعة عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال « قال رسول اللَّه صلّى الله عليه وآله وسلّم نية المؤمن خير من عمله ونية الكافر شر من عمله وكل عامل يعمل على نيته » .
بيان :
قد ذكر في معنى هذا الحديث وجوه أكثرها مدخول لا فائدة في إيراده فلنقتصر منها على ما هو أقرب إلى الصواب وهو أربعة أحدها ما ذكره الغزالي في إحيائه وهو أن كل طاعة ينتظم بنية وعمل وكل منهما من جملة
الوافي — صفحة 366
مساهمون: الفيض الكاشاني
ص٣٦٦