تعالى « فَاسْتَبِقُوا الْخَيْراتِ أَيْنَ ما تَكُونُوا يَأْتِ بِكُمُ اللَّهُ جَمِيعاً ( 1 ) » قال الخيرات الولاية وقوله تبارك وتعالى « أَيْنَ ما تَكُونُوا يَأْتِ بِكُمُ اللَّهُ جَمِيعاً » يعني أصحاب القائم الثلاثمائة والبضعة عشر رجلا قال وهم واللَّه الأمة المعدودة قال يجتمعون واللَّه في ساعة واحدة قزع كقزع الخريف ( 2 ) » .
بيان :
القزع قطع السحاب روى الشيخ الصدوق رحمه اللَّه في إكمال الدين بإسناده عن أبي خالد الكابلي عن سيد العابدين علي بن الحسين عليه السّلام قال : المفقودون عن فرشهم ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلا عدة أهل بدر فيصبحون بمكة وهو قول اللَّه عز وجل « أَيْنَ ما تَكُونُوا يَأْتِ بِكُمُ اللَّهُ جَمِيعاً ( 3 ) » وهم أصحاب القائم صلّى الله عليه وآله وسلّم » .
وبإسناده عن المفضل بن عمر قال قال أبو عبد اللَّه عليه السّلام : لقد نزلت هذه الآية في المفتقدين من أصحاب القائم صلّى الله عليه وآله وسلّم قوله عز وجل « أَيْنَ ما تَكُونُوا يَأْتِ بِكُمُ اللَّهُ جَمِيعاً » إنهم لمفتقدون من فرشهم ليلا فيصبحون بمكة وبعضهم يسير في السحاب نعرف اسمه واسم أبيه وحليته ونسبه قال فقلت جعلت فداك أيهم أعظم إيمانا قال الذي يسير في السحاب نهارا » .
وبإسناده عن أبان بن تغلب قال قال أبو عبد اللَّه عليه السّلام : سيأتي في مسجدكم ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلا يعني مسجد مكة يعلم أهل مكة أنه لم يلدهم آباؤهم ولا أجدادهم عليهم السيوف مكتوب على كل سيف كلمة تفتح ألف كلمة فيبعث اللَّه تبارك وتعالى ريحا فينادي بكل واد هذا المهدي يقضي بقضاء داود وسليمان صلّى الله عليه وآله وسلّم لا يريد عليه ( 4 ) بينة وفي
هامش
( 1 ) البقرة / 148 .
( 2 ) والقزعة : القطعة من الغيم وجمعها قزع مثل قصبة وقصب « مجمع البحرين » .
( 3 ) البقرة / 148 .
( 4 ) لا يريد على ذلك بينة خ ل في « عش » و « ت » « ف » .