طالب ابن عم رسول اللَّه صلّى الله عليه وآله وسلّم وهذا أبو الحسن والحسين ابني رسول اللَّه وهذا زوج فاطمة بنت رسول اللَّه صلّى الله عليه وآله وسلّم فأقبل اليهودي على علي عليه السّلام فقال أكذلك أنت قال نعم قال إني أريد أن أسألك عن ثلاث وثلاث وواحدة قال فتبسم أمير المؤمنين عليه السّلام من غير تبسم وقال يا هاروني ما منعك أن تقول سبعا قال أسألك عن ثلاث فإن أجبتني سألت عما بعدهن وإن لم تعلمهن علمت أنه ليس فيكم عالم قال علي عليه السّلام فإني أسألك بالإله الذي تعبد لئن أنا أجبتك في كل ما تريد لتدعن دينك ولتدخلن في ديني قال ما جئت إلا لذاك قال فسل قال أخبرني عن أول قطرة دم قطرت على وجه الأرض أي قطرة هي وأول عين فاضت على وجه الأرض أي عين هي .
وأول شيء اهتز على وجه الأرض أي شيء هو فأجابه أمير المؤمنين عليه السّلام فقال له أخبرني عن الثلاث الأخر أخبرني عن محمد صلّى الله عليه وآله وسلّم كم له من إمام عدل وفي أي جنة يكون ومن ساكنه معه في جنته فقال يا هاروني إن لمحمد اثني عشر إمام عدل لا يضرهم خذلان من خذلهم ولا يستوحشون بخلاف من خالفهم وإنهم في الدين أرسب من الجبال الرواسي في الأرض ومسكن محمد في جنته معه أولئك الاثنا عشر الإمام العدل فقال صدقت واللَّه الذي لا إله إلا هو إني لأجدها في كتب أبي هارون كتبه بيده وأملاه موسى عمي عليه السّلام قال فأخبرني عن الواحدة أخبرني عن وصي محمد كم يعيش من بعده وهل يموت أو يقتل قال يا هاروني يعيش بعده ثلاثين سنة لا يزيد يوما ولا ينقص يوما ثم يضرب ضربة هاهنا يعني على قرنه فتخضب هذه من هذا قال .
فصاح الهاروني وقطع كستيجه وهو يقول أشهد أن لا إله إلا اللَّه وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله وأنك وصيه ينبغي أن تفوق
الوافي — صفحة 304
مساهمون: الفيض الكاشاني
ص٣٠٤