يَسْتَوِيانِ مَثَلًا . . ( 1 ) » قال أما الذي فيه شركاء متشاكسون فلان الأول يجمع المتفرقون ( 2 ) ولايته وهم في ذلك يلعن بعضهم بعضا ويبرأ بعضهم من بعض .
وأما رجل سلم لرجل فإنه فلان الأول حقا وشيعته ثم قال إن اليهود تفرقوا من بعد موسى عليه السّلام على إحدى وسبعين فرقة منها فرقة في الجنة وسبعون فرقة في النار وتفرقت النصارى بعد عيسى عليه السّلام على اثنين وسبعين فرقة فرقة منها في الجنة وإحدى وسبعون في النار وتفرقت هذه الأمة بعد نبيها صلّى الله عليه وآله وسلّم على ثلاث وسبعين فرقة اثنتان وسبعون فرقة في النار وفرقة في الجنة ومن الثلاث وسبعين فرقة ثلاث عشرة فرقة ينتحل ولايتنا ومودتنا اثنتا عشرة فرقة منها في النار وفرقة في الجنة .
وستون فرقة من سائر الناس في النار » .
بيان :
التشاكس التخالف أراد بفلان الأول في أول ما قال أبو بكر فإنه كان أول الخلفاء باطلا وفي ما قاله ثانيا أمير المؤمنين عليه السّلام فإنه كان أول الخلفاء حقا وإنما قيد الثاني بقوله حقا ولم يقيد الأول بقوله باطلا لاحتياج الثاني إلى تلك القرينة في فهم المراد منه بخلاف الأول كما لا يخفى وأراد بالرجل في قوله سلم لرجل رسول اللَّه صلّى الله عليه وآله وسلّم كما ورد في أخبار أخر ففي معاني الأخبار عن أمير المؤمنين عليه السّلام قال : ألا وإني مخصوص في القرآن بأسماء .
احذروا أن تغلبوا عليها فتضلوا في دينكم أنا السلم لرسول اللَّه صلّى الله عليه وآله وسلّم يقول اللَّه عز وجل « . . وَرَجُلًا سَلَماً لِرَجُلٍ . . ( 3 ) » .
والوجه في تخالف أصحاب أبي بكر أن أبا بكر لم يكن سلما لله ورسوله لا في أمر الإمرة ولا فيما يبتني عليها من
هامش
( 1 ) الزمر / 29 .
( 2 ) في طائفة من نسخ الكافي الموثوق بها يجمع المتفرقين ولايته ولعله أجود « عهد » أيده الله .
( 3 ) الزمر / 29 .