تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوافي — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
656 - 13 الكافي ، 8 / 179 / 202 علي بن محمد عن علي بن الحسين عن علي عن أبي بصير عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام : في قوله تعالى « ما يَكُونُ مِنْ نَجْوى ثَلاثَةٍ إِلَّا هُوَ رابِعُهُمْ وَلا خَمْسَةٍ إِلَّا هُوَ سادِسُهُمْ وَلا أَدْنى مِنْ ذلِكَ وَلا أَكْثَرَ إِلَّا هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَ ما كانُوا ثُمَّ يُنَبِّئُهُمْ بِما عَمِلُوا يَوْمَ الْقِيامَةِ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ » ( 1 ) قال نزلت هذه الآية في فلان وفلان وأبي عبيدة بن الجراح وعبد الرحمن بن عوف وسالم مولى أبي حذيفة والمغيرة بن شعبة حيث كتبوا الكتاب بينهم وتعاهدوا وتوافقوا لئن مضى محمد لا تكون الخلافة في بني هاشم ولا النبوة أبدا فأنزل اللَّه تعالى فيهم هذه الآية قال قلت قوله تعالى « أَمْ أَبْرَمُوا أَمْراً فَإِنَّا مُبْرِمُونَ * أَمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَنَجْواهُمْ بَلى وَرُسُلُنا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ » ( 2 ) قال وهاتان الآيتان نزلتا فيهم ذلك اليوم قال أبو عبد اللَّه عليه السّلام لعلك ترى أنه كان يوم يشبه يوم كتب الكتاب إلا يوم قتل فيه ( 3 ) الحسين عليه السّلام وهكذا كان في سابق علم اللَّه تعالى الذي أعلمه رسول اللَّه صلّى الله عليه وآله وسلّم أن إذا كتب الكتاب قتل الحسين وخرج الملك من بني هاشم فقد كان ذلك كله قلت « وَإِنْ طائِفَتانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُما فَإِنْ بَغَتْ إِحْداهُما عَلَى الأُخْرى فَقاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي . حَتَّى تَفِيءَ إِلى أَمْرِ اللَّهِ فَإِنْ فاءَتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُما بِالْعَدْلِ . . . ( 4 ) » قال الفئتان إنما جاء تأويل هذه الآية يوم البصرة وهم أهل هذه الآية وهم الذين بغوا على أمير المؤمنين عليه السّلام فكان الواجب عليه قتالهم وقتلهم حتى يفيئوا إلى أمر اللَّه ولو لم يفيئوا لكان الواجب عليه فيما نزل اللَّه أن لا يرفع السيف عنهم . حتى يفيئوا ويرجعوا عن رأيهم لأنهم بايعوا طائعين غير كارهين وهي الفئة
هامش
( 1 ) المجادلة / 7 . ( 2 ) الزخرف / 79 - 80 . ( 3 ) قتل الحسين ، كذا في سائر الوافي والكافي المطبوع . ( 4 ) الحجرات / 9 .