قبض رسول اللَّه صلّى الله عليه وآله وسلّم وأقام الناس غير علي عليه السّلام لبس إبليس تاج الملك ونصب منبرا وقعد في ألويته وجمع خيله ورجله ثم قال لهم أطربوا لا يطاع اللَّه حتى يقوم إمام وتلا أبو جعفر عليه السّلام « وَلَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ ظَنَّهُ فَاتَّبَعُوهُ إِلَّا فَرِيقاً مِنَ الْمُؤْمِنِينَ » ( 1 ) فقال أبو جعفر عليه السّلام كان تأويل هذه الآية لما قبض رسول اللَّه صلّى الله عليه وآله وسلّم والظن من إبليس حين قالوا لرسول اللَّه صلّى الله عليه وآله وسلّم إنه ينطق عن الهوى فظن بهم إبليس ظنا فصدقوا ظنه » .
بيان :
« دهاك » أصابك « أنت كنت لآدم » يعني قدرت على إغوائه مع جلالة قدره وصلاحيته للاصطفاء فكيف لا تقدر على إغواء هؤلاء الذين ليسوا بتلك المثابة أحدهما لصاحبه يعني بهما الأولين والألوية جمع اللواء والرجل بالتسكين جمع الراجل خلاف الفارس
645 - 2 الكافي ، 8 / 343 / 541 علي عن أبيه عن حماد بن عيسى عن اليماني عن سليم بن قيس الهلالي قال سمعت سلمان الفارسي رضي اللَّه عنه يقول : لما قبض رسول اللَّه صلّى الله عليه وآله وسلّم وصنع الناس ما صنعوا وخاصم أبو بكر وعمر وأبو عبيدة بن الجراح الأنصار فخصموهم بحجة علي عليه السّلام قالوا يا معشر الأنصار قريش أحق منكم بالأمر .
لأن رسول اللَّه عليه السّلام من قريش والمهاجرون منهم إن اللَّه عز ذكره بدأ بهم في كتابه وفضلهم وقد قال رسول اللَّه صلّى الله عليه وآله وسلّم الأئمة من قريش قال سلمان رضي اللَّه عنه فأتيت عليا عليه السّلام
هامش
( 1 ) سبأ / 20 .