الْفَواحِشَ ما ظَهَرَ مِنْها وَما بَطَنَ . . . ( 1 ) » قال فقال إن القرآن له ظهر وبطن .
فجميع ما حرم اللَّه في القرآن هو الظاهر والباطن من ذلك أئمة الجور وجميع ما أحل اللَّه في الكتاب هو الظاهر والباطل من ذلك أئمة الحق » .
بيان :
لعل المراد بالحديث أن كل ما ورد في القرآن من ذكر الفواحش والخبائث والمحرمات والمنهيات والعقوبات المترتبة عليها فتأويله وباطنه أئمة الجور من اتبعهم يعني دعوتهم للناس إلى أنفسهم من عند أنفسهم وتأمرهم عليهم وإضلالهم إياهم ثم إجابة الناس لهم وتدينهم بدينهم وطاعتهم إياهم ومحبتهم لهم إلى غير ذلك وكل ما ورد فيه من ذكر الصالحات والطيبات والمحللات والأوامر والمثوبات المترتبة عليها فتأويله وباطنه أئمة الحق ومن اتبعهم يعني دعوتهم للناس إلى أنفسهم بأمر ربهم وإرشادهم لهم وهدايتهم إياهم ثم إجابة الناس لهم وتدينهم بدينهم وطاعتهم إياهم ومحبتهم لهم إلى غير ذلك كما ورد عنهم عليه السّلام في كثير من الآيات مفصلا وطائفة منها مذكورة في أجزاء هذا الكتاب متفرقة وخصوصا في هذا الجزء ولا سيما في أبوابه الأخيرة
643 - 11 الكافي ، 1 / 374 / 11 / 1 محمد عن ابن عيسى عن السراد عن عمرو بن ثابت عن جابر قال : سألت أبا جعفر عليه السّلام عن قول اللَّه عز وجل « وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْداداً يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ » قال هم واللَّه أولياء فلان وفلان اتخذوهم أئمة دون الإمام الذي جعله اللَّه للناس إماما فلذلك قال « وَلَوْ تَرَى ( 2 ) الَّذِينَ ظَلَمُوا إِذْ يَرَوْنَ الْعَذابَ أَنَّ الْقُوَّةَ لِلَّهِ جَمِيعاً وَأَنَّ
هامش
( 1 ) الأعراف / 33 .
( 2 ) كذا في الأصل ولكن في شرحي المولى خليل والمولى صالح والكافيين المخطوطين « ولو يرى » وهو موافق للقرآن الكريم .