مات في ذلك فقال هو بمنزلة من خرج من بيته مهاجرا إلى اللَّه ورسوله .
ثم يدركه الموت فقد وقع أجره على اللَّه قال قلت فإذا قدموا بأي شيء يعرفون صاحبهم قال يعطى السكينة والوقار والهيبة » .
بيان :
« شكواك » علتك « أشفقنا » خفنا أن تجيب داعي اللَّه وتختار الآخرة على الدنيا فنبقى في حيرة من أمرنا فلو أعلمتنا من الإمام بعدك أو علمنا من طريق آخر من هو ولو للتمني وإنما لم يعلمه به بشخصه خوفا من الإذاعة إذ التقية كانت يومئذ شديدة أو ما شاء اللَّه يعني من العلم أو من إفناء العالم
595 - 3 الكافي ، 1 / 378 / 2 / 1 علي عن العبيدي عن يونس عن حماد عن عبد الأعلى قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن قول العامة إن رسول اللَّه صلّى الله عليه وآله وسلّم قال من مات وليس له إمام مات ميتة جاهلية فقال الحق واللَّه قلت فإن إماما هلك ورجل بخراسان لا يعلم من وصيه لم يسعه ذلك قال لا يسعه إن الإمام إذا هلك وقعت حجة وصيه ( 1 ) على من هو معه في البلد وحق النفر على من ليس بحضرته إذا بلغهم إن اللَّه عز وجل يقول « فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ .
وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ » ( 2 ) .
قلت فنفر قوم فهلك بعضهم قبل أن يصل فيعلم قال إن اللَّه جل وعز يقول « وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهاجِراً إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ » ( 3 ) قلت فبلغ البلد بعضهم فوجدك مغلقا عليك بابك
هامش
( 1 ) وصيته الكافي المخطوط « خ » .
( 2 ) التوبة / 122 .
( 3 ) النساء / 100 .