- 54 -
باب الجبر والقدر والأمر بين الأمرين
438 - 1 الكافي ، 1 / 155 / 1 / 1 علي بن محمد عن سهل وإسحاق بن محمد وغيرهما رفعوه قال : كان أمير المؤمنين صلّى الله عليه وآله وسلّم جالسا بالكوفة بعد منصرفه من صفين إذ أقبل شيخ فجثا بين يديه ثم قال له يا أمير المؤمنين أخبرنا عن مسيرنا إلى أهل الشام أبقضاء من اللَّه وقدر فقال له فقال له أمير المؤمنين عليه السّلام أجل يا شيخ ما علوتم تلعة ولا هبطتم بطن واد إلا بقضاء من اللَّه وقدر فقال له الشيخ عند اللَّه أحتسب عنائي يا أمير المؤمنين فقال له مه يا شيخ فوالله لقد عظم اللَّه لكم الأجر في مسيركم وأنتم سائرون وفي مقامكم وأنتم مقيمون وفي منصرفكم - وأنتم منصرفون ولم تكونوا في شيء من حالاتكم مكرهين ولا إليه مضطرين - فقال له الشيخ وكيف لم نكن في شيء من حالاتنا مكرهين ولا إليه مضطرين وكان بالقضاء والقدر مسيرنا ومنقلبنا ومنصرفنا فقال له وتظن أنه كان قضاء حتما وقدرا لازما إنه لو كان كذلك لبطل الثواب والعقاب - والأمر والنهي والزجر من اللَّه عز وجل وسقط معنى الوعد والوعيد فلم تكن لأئمة للمذنب ولا محمدة للمحسن ولكان المذنب أولى بالإحسان من المحسن - ولكان المحسن أولى بالعقوبة من المذنب تلك مقالة إخوان عبدة الأوثان وخصماء الرحمن وحزب الشيطان وقدرية هذه الأمة ومجوسها إن اللَّه تبارك وتعالى كلف
الوافي — صفحة 535
مساهمون: الفيض الكاشاني
ص٥٣٥