بيان :
اسم اللَّه غير اللَّه سواء أريد به اللفظ أو الكتابة أو المفهوم الذي يفتقر في وجوده وتعقله إلى غيره وهذا الحكم ظاهر ما خلا اللَّه أي ما خلا ذاته ومعناه المسمى بالاسم اللَّه ما عبرته الألسن بالتخفيف من العبارة أشار به إلى الأسماء الملفوظة أو عملت الأيدي أشار به إلى الأسماء المكتوبة فهو مخلوق فيه إشارة إلى رد مذهب من زعم أن القرآن قديم أو الكلام عين المتكلم أو الاسم عين المسمى واللَّه غاية من غاياته أي المفهوم من اسم اللَّه حد من حدود ما عبرته الألسن أو عملته الأيدي ينتهيان إليه والمغيى إن كانت بالمعجمة والتحتانية كما يوجد في النسخ التي رأيناها بمعنى ذي الغاية .
فالمراد بقوله عليه السّلام والمغيى غير الغاية أن ما عبرته الألسن أو عملته الأيدي غير المفهوم منهما والمفهوم منهما موصوف بهما وكل موصوف مصنوع لأنه يصنعه الواصف في ذهنه وإن كانت بالمهملة والنون كما هو الأظهر فالمراد أن المقصود باسم اللَّه يعني ذاته سبحانه وتعالى غير الغاية أي الاسم ولم يتناه إلى غاية أي لم يحد بحد ومفهوم وعلامة هذا الحكم أي الحكمة أو القضاء والحكم جاء بالمعنيين فارعوه إما بالوصل من الرعاية بمعنى الحفظ وإما بالقطع من الإرعاء بمعنى الإصغاء وتمام الحديث قد مضى بيانه .
الوافي — صفحة 468
مساهمون: الفيض الكاشاني
ص٤٦٨